شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة، منذ الليلة الماضية وحتى فجر اليوم الجمعة، تصعيداً ميدانياً واسع النطاق شنّته قوات الاحتلال الإسرائيلي برفقة مجموعات من المستوطنين، تنوّع بين اقتحامات لمناطق متفرّقة ومداهمات للبيوت وهدم للمنشآت، إلى جانب مواجهات أسفرت عن عشرات الإصابات والاعتقالات الجماعية.
وانسحبت قوات الاحتلال من مخيم قلنديا الواقع بين القدس المحتلة ورام الله عقب عدوان عسكري استمر يومين متواصلين، تخلّله شنّ حملة مداهمات واسعة للمنازل، وهدم 7 منازل وعدد من المنشآت، وتخريب عشرات البيوت الأخرى، فضلاً عن تنفيذ حملة اعتقالات وتحقيقات ميدانية احتجزت خلالها أكثر من 70 فلسطينياً.
وأعلنت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني عن التعامل مع 51 إصابة من جرّاء العدوان الإسرائيلي وإطلاق قنابل الغاز والصوت بكثافة عند مدخل مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي المدينة.
ولم تكن مناطق الضفة الغربية بعيدة عن موجة التصعيد، ففي شمالي الضفة، واصلت القوات الإسرائيلية اقتحاماتها، إذ اقتحمت قرية دير أبو ضعيف شرقي جنين، وداهمت منزلاً في حيّ الهدف بمحيط مخيم جنين، واقتحمت منطقة جبل أبو ظهير داخل المدينة.
وفي طوباس، اقتحمت قوات الاحتلال محيط مخيم الفارعة جنوباً، وداهمت منازل المواطنين في بلدة طمون، فيما واصل المستوطنون اعتداءاتهم اليومية وجولاتهم الاستفزازية في خربة سمرا بالأغوار الشمالية.
أما في طولكرم، فقد وسّعت القوات اقتحاماتها لتقوم بتمشيط ومداهمات في قرية كفر عبوش، إضافة إلى اقتحام قرية كفر جمّال جنوب غربي المدينة ومداهمة بيوت المواطنين وتفتيشها.
وفي نابلس، اقتحمت مجموعات من المستوطنين المنطقة الشرقية لقرية روجيب، فيما اقتحم آخرون منطقة المقبرة في قرية عورتا جنوب شرقي المدينة ونصبوا كاميرات مراقبة في المكان، بينما اقتحم مستوطنون برك سليمان في قرية أرطاس جنوبي بيت لحم.
وفي جنوبي الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم العروب شمالي الخليل ومدينة يطا، بينما أقدم مستوطنون في مسافر يطا على قطع السياج المحيط ببيت المواطن سالم الهذالين في قرية أم الخير ضمن اعتداء استيطاني ممنهج للتضييق على الأهالي.
ويأتي هذا الاستهداف في وقتٍ يحاول فيه المستوطنون، منذ أسابيع، الاستيلاء على نصف منزل عائلة سالم الهذالين في خربة أم الخير بمسافر يطا جنوبي الخليل، بالتزامن مع اعتداءات متكرّرة تُنفّذ بحماية مباشرة من “جيش” الاحتلال الإسرائيلي.