رابع مخيّمات الضفة تحت العدوان: «قلنديا».. المعبر نحو تهويد القدس

وسّع الاحتلال الصهيوني عدوانه على مخيمات الضفة الغربية ليطال مخيم قلنديا، عند البوابة الشمالية لمدينة القدس المحتلة، في عملية عسكرية شملت الاقتحامات والاعتقالات وهدم الممتلكات وتشديد القيود على حركة الفلسطينيين.

 

وجاء الهجوم في وقت يتواصل فيه العدوان على مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، التي فُرضت عليها أوامر إغلاق وتهجير قسري.

 

وهدمت جرافات الاحتلال عدداً من المحال التجارية قرب حاجز قلنديا، وأغلقت الشارع الرئيس، فيما دفعت قواته بتعزيزات عسكرية إلى حارة السوق، واحتجزت عشرات الشبان وحققت معهم ميدانياً.

 

كما اقتحمت منازل وفتشتها وخرّبت محتوياتها، فيما منعت طواقم الإسعاف من دخول المخيم ونقل المرضى والمصابين.

 

ووفق الهلال الأحمر الفلسطيني، تعاملت طواقمه مع 11 إصابة قبل أن تُمنع من دخول المخيم.

 

وامتدّ التصعيد إلى بلدة كفر عقب، حيث فرض الاحتلال منعاً للتجول وأغلق الطرق المؤدية إلى القدس، بما فيها الطرق الرابطة بين كفر عقب وقلنديا.

 

 

ويكتسب استهداف قلنديا أهميةً خاصة بسبب موقعه الاستراتيجي الذي يربط مدينة القدس المحتلة برام الله وشمال الضفة، ويجاور حاجزاً عسكرياً يتحكم بحركة الفلسطينيين.

 

ومن هنا، تبدو السيطرة على المنطقة جزءاً من مسعى لإحكام الطوق على القدس من جهتها الشمالية وعزلها عن محيطها الفلسطيني.

 

ويتزامن ذلك مع تسارع المشاريع الاستيطانية في القدس ومحيطها، ولا سيما في عطروت ومحيط مطار القدس القديم شمالاً، وفي جيلو وهار حوما وغفعات همتوس جنوباً، بما يعزز فصلها عن بيت لحم وشمال الضفة وقطع التواصل الجغرافي الفلسطيني.

 

ويخشى أهالي قلنديا تكرار نموذج جنين وطولكرم ونور شمس، حيث أدت العمليات العسكرية إلى تهجير عشرات آلاف الفلسطينيين ومنعهم من العودة.

 

 

كما يحمل استهداف المخيمات بُعداً سياسياً، كونها رمزاً لقضية اللاجئين وحق العودة، في ظل الهجوم الصهيوني على «الأونروا».

 

 

وبذلك يتكامل العدوان العسكري على قلنديا مع التوسع الاستيطاني في مشروع يستهدف إعادة تشكيل محيط القدس جغرافياً وديموغرافياً، ودفع المدينة أكثر نحو العزلة عن امتدادها الفلسطيني.

 

 

 

المصدر: وكالات