رئيس مؤسسة الدراسات الإيرانية: عاشوراء تشكل مدرسة للحوار

أكد رئيس مؤسسة الدراسات الإيرانية، وزير الخارجية الأسبق "علي اکبر صالحي"، أن واقعة عاشوراء کانت مدرسة للحوار.

مردفا أن الإمام الحسين (عليه السلام) حرص على إبقاء قنوات الحوار مفتوحةً حتى اللحظات الأخيرة، مما يرسخ مبدأ أن المقاومة لا تتنافى أبداً مع منطق الحوار، بل إن الحوار يظل خياراً قائماً حتى اللحظة الأخيرة.

 

 

وأفادت “إرنا”، أن صالحي قال اليوم الأحد، خلال اجتماع بعنوان “محرم وعاشوراء في مرآة وثائق وزارة الخارجية”: إن واقعة عاشوراء كانت مدرسة للحوار، مشدداً على أن المقاومة لا تتنافى أبداً مع منطق الحوار. وأوضح أن الإمام الحسين (عليه السلام) حاور جيش الكوفة مراراً ودعاهم إلى التفكر، مقيماً عليهم الحجة، ولعل أبرز مصاديق ذلك كان موقف الحر بن يزيد الرياحي يوم عاشوراء.

 

 

وقال رئيس مؤسسة الدراسات الإيرانية في إشارته إلى جريمة العدو الأمريكي الصهيوني بحق مدرسة ميناب جنوبي البلاد: إن المشاهد التي رأيناها، ولاسيما الهجوم على مدرسة ميناب، تعكس الحضيض الذي يمكن أن يصل إليه الإنسان؛ فقد حملت في طياتها مشاهد الظلم والنفاق والكذب، وهي تجسيدٌ حي لكل أشكال القبح.

 

 

وفيما يخصّ مكانة عاشوراء لدى الشعب الإيراني، قال: لا يوجد شعب يضاهي الشعب الإيراني في حفاظه المستمر على ثقافة عاشوراء؛ فهي لا تقتصر على البكاء ومراسم العزاء فحسب، بل تجلّت في إبداعات شملت الأدب والفن والعمارة والوقف والتعزية والشعر والفلسفة والفكر؛ حيث استلهم الإيرانيون روح عاشوراء في كافة هذه المجالات.

 

 

وتابع قائلاً: لم تعد عاشوراء في عصرنا الراهن مجرد شعيرة دينية، بل تحولت إلى قوة ناعمة ذات أبعاد ثقافية، وتمثل مراسم الأربعين في العراق أبرز تجسيدٍ لذلك؛ إذ باتت تستقطب أنظار العالم بأبعادها الروحية والاجتماعية والسياسية.

 

 

وأردف قائلاً: لقد أيقظت كربلاء وجدان الأمة الإسلامية، ونحن نلمس هذه الحقيقة تتجلى يوماً بعد يوم، وتشكل مراسم الأربعين خير دليل على ذلك. وتُعد إيران من أهم الأراضي التي نقلت هذا الوجدان الحي إلى الأجيال المتعاقبة عبر قوالب الثقافة والفن والفكر.

 

 

وختم صالحي بالتأكيد على أن الصلة بين إيران وعاشوراء شكلت أحد أكثر الفصول إشراقاً في تاريخ الحضارة الإسلامية، حيث امتزج فيها الإيمان بالعقل، والمحبة بالمعرفة، والحزن بالمسؤولية، لتنتج ثقافةً لا تزال -بعد قرون- مصدراً لإلهام الأحرار في العالم.

 

 

المصدر: ارنا