والتقى حسين جابري أنصاري، خلال زيارة إلى محافظة لرستان غرب ايران بمناسبة يوم الصحفي، حاكم مدينة خرم آباد يوم الأحد، وصرح قائلاً: “يستحق جميع المسؤولين على المستويين المحلي والوطني، ولا سيما المحافظين ورؤساء البلديات وجميع الهيئات التنفيذية الذين أداروا شؤون الشعب في ظل ظروف الحرب الصعبة ومصاعب البلاد، التقدير والثناء”. وأضاف: مثلما يؤدي المحاربون والقوات المسلحة وحماة الوطن دورهم في الدفاع عن إيران، فإنّ مسؤولي البلاد يشكلون جزءًا من القدرة الوطنية من خلال إدارة شؤون الوطن والشعب، ويجب تقدير جهودهم.
وأكّد جابري أنصاري، مشددًا على تضافر جهود الجميع لحماية الوطن، أن كل من يسعى لتحقيق تطورات إيجابية في مجالات الدبلوماسية والتفاوض يستحق التقدير، وأنّ لكل من يعمل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والشعبية في جميع أنحاء إيران دورا في هذا المسار.
وفي إشارة إلى الحضور الشعبي الواسع في مختلف المواقع، قال: كان من بين حسابات الطرف الآخر خلال الهجوم الأجنبي أن احداثا ستقع أيضًا داخل البلاد، وأن الضغط الخارجي ستصاحبه اضطرابات داخلية، لكن الشعب الإيراني، بحضوره وتماسكه، حال دون تحقيق هذه الحسابات.
وأكد المدير العام لوكالة الجمهورية الإسلامية للانباء (إرنا): خلال هذه الفترة، عملت الحكومة والشعب، والقوات المسلحة، وكبار المسؤولين، والمجلس الأعلى للأمن القومي، والوزارات، والهيئات المختلفة، والدبلوماسيون، والحركات السياسية، والمؤسسات الوطنية، جميعها في صف واحد، وكان جزء كبير من النجاحات والبركات التي تحققت هو نتيجةً لهذه الوحدة والتضامن والتعاطف.
وأضاف جابري أنصاري: إن فهم شريحة واسعة من القوى والشخصيات والحركات والمؤسسات الوطنية لحساسية الظروف الخاصة التي مرت بها البلاد والعدوان الأجنبي، وتكاتفهم وتضامنهم وجهودهم الدؤوبة ليلًا ونهارًا، مكّن إيران من الوقوف شامخةً مرفوعة الراس بعد عدوانين أجنبيين واسعين، رغم كل الصعوبات. كما أكد المدير العام لوكالة الجمهورية الاسلامية للانباء (ارنا) على دور الإعلام، قائلاً: إن الإعلام والصحفيين وناقلي الحقيقة هم أيضًا من أهم اضلاع هذا الجهد والخدمة الجليلة.
وأكد جابري أنصاري، مشددًا على دور السرد في استدامة الإجراءات الإيجابية، أن دور الإعلام في منظومة السلطات والمؤسسات الساعية إلى ادارة البلاد حاسم جدا، وقد اكتسب العمل الإعلامي والإخباري أهمية خاصة خلال هذه الفترة. وأضاف: لحسن الحظ، استطاع الصحفيون القيام بمسؤولياتهم على أكمل وجه، والمساهمة في تهيئة مناخ ملائم لإدارة شؤون البلاد.
وفي إشارة إلى سرد مقاومة الشعب خلال الحرب، أضاف: خلال هذه الأحداث، تشكلت سرديات قيّمة من الشعب وعائلات الشهداء والمقاتلين، تُشير إلى عمق إيمان الشعب الإيراني وصبره وصموده.
وفي معرض حديثه عن الحضور الجماهيري الكبير في مراسم تشييع الشهداء، قال جابري أنصاري: في حين اعتقد البعض أن إقامة مثل هذه المراسم سيكون صعبًا أو له عواقب، أظهر الشعب بحضوره الجماهيري الكبير أن العدو لم يتمكن من إحداث فجوة بين الشعب والوطن. وأشار إلى أن العديد من الأمثلة على هذه الروح شوهدت أيضاً في خرم آباد ولرستان، وقال: “فقدت العائلات أحباءها، وأظهر الناس من خلال حضورهم الكبير في مراسم تشييع الشهداء أنهم ما زالوا يدعمون الوطن وأمنها”.