عودة المطارات الايرانية المتضررة إلى الخدمة التشغيلية

أعلن نائب الوزير والمدير العام لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية، مرتضى دهقان، عن إعادة تأهيل المطارات التي تعرضت لأضرار خلال الحرب، بالاعتماد على قدرات الخبراء المحليين، وعودة البنى التحتية للملاحة الجوية إلى دائرة التشغيل.

وصرح دهقان، أن قطاع النقل تعرّض لخسائر كبيرة خلال الحرب، وكان قطاع النقل الجوي الأكثر تضرراً بين القطاعات. وأضاف دهقان أن العدو استهدف بشكل ممنهج البنى التحتية للنقل الجوي، بهدف تعطيل هذا النظام الحيوي الذي يتيح الوصول السريع إلى مختلف المناطق ويسهل تنقل المواطنين والبضائع، مما يسهم في خلق حالة من الاستياء العام.

وتابع دهقان قائلاً: في ظل هذه الظروف، كان علينا متابعة إجراءات قصيرة الأمد وخطط متوسطة المدى. وفي الإجراءات العاجلة، كانت أولويتنا القصوى هي الحفاظ على معايير السلامة في عمليات الطيران.

وأوضح أن السلامة تُعرّف في عدة جوانب، منها سلامة المدرجات، ومواقف الطائرات، والممرات، فضلاً عن أجهزة الملاحة، والمساعدة الملاحية، وأنظمة المراقبة والاتصالات، والتي تعرضت جميعها لأضرار. وأشار المدير العام لشركة المطارات والملاحة الجوية، في معرض حديثه عن الأضرار التي لحقت بالمطارات، إلى أن المطارات تضررت في مكوناتها كافة، بدءاً من صالات المسافرين، وصولاً إلى أبراج المراقبة، والمدارج، والممرات، ومواقف الطائرات، ومحطات السلامة والإطفاء المكلفة بإنقاذ الأرواح.

وأضاف: استطعنا، كأولوية أولى، إعادة هذه المرافق إلى الخدمة التشغيلية. ورغم تعرّض هذه البنى لهجمات متكررة، إلا أن الجهود المتواصلة على مدار الساعة من قبل الزملاء ومتابعة المسؤولين رفيعي المستوى في الوزارة، مكّنتنا من إعادة هذه المطارات إلى العمل مجدداً. وأوضح دهقان أنه تم استخدام الصالات القائمة مع تغيير في استخداماتها، وتخصيصها لخدمة المسافرين، كما تمت إعادة تأهيل أنظمة الملاحة والمساعدة الملاحية والاتصالات بواسطة خبراء محليين وإدخالها إلى منظومة النقل في البلاد.

وأشار إلى نتائج هذه الإجراءات، قائلاً: شهدنا ثمار استمرارية الخدمات في مناسبتين كبيرتين؛ الأولى في حفل استقبال الضيوف الأجانب، حيث تم تنفيذ رحلات لكبار المسؤولين من دول أجنبية، والثانية في مراسم تشييع القائد الشهيد، حيث قدّمت الخدمات في طهران ومشهد وسائر المطارات. وتم تقديم خدمات آمنة وسلسة ومناسبة للرحلات الجوية بشكل عام. وتابع دهقان قائلاً: خلال موسم الأربعين، قدّمنا هذه الخدمات ليس فقط في مطار طهران، بل في معظم مطارات المحافظات بما يتناسب مع الطلب على السفر.

وفيما يتعلق بالخطط متوسطة المدى، أوضح المدير العام لشركة المطارات والملاحة الجوية الإيرانية أن المحور الثاني يتمثل في استخدام معدات أكثر تطوراً وجودة مقارنة بالماضي، وإدخالها إلى دورة التشغيل، وقد اتُخذت الإجراءات اللازمة في هذا الصدد. وأضاف أنهم استفادوا من القدرات المحلية، والكوادر المتخصصة في شركة المطارات، والشركات القائمة على المعرفة، والمعاهد البحثية المحلية التي تمتلك خبرات سابقة في هذا المجال.

المصدر: العالم