وذلك في ظل استمرار الحرب والأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بما أدى إلى تسجيل صافي هجرة سلبي في عامي 2023 و2024، وهو أمر استثنائي لم يشهده الكيان بصورة متتالية منذ عقود.
وأوضحت الصحيفة يوم امس الجمعة في تقرير أن تصاعد الاضطرابات الداخلية، والحرب الممتدة منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، وارتفاع تكاليف المعيشة، إلى جانب التوترات السياسية، دفعت أعداداً متزايدة من المستوطنين، ولا سيما أصحاب المهارات العالية والعاملين في قطاعات التكنولوجيا والطب والهندسة، إلى مغادرة كيان الاحتلال، ما أثار مخاوف متزايدة من نزيف العقول وتداعياته على الاقتصاد والمالية العامة وحتى القدرات العسكرية للكيان.
وبحسب دراسة لباحثين من جامعة تل أبيب أوردتها الصحيفة، غادر نحو 100 ألف شخص خلال عامي 2023 و2024، فيما تراوحت التقديرات بشأن عدد المغادرين في عام 2025 بين 45 ألفاً و50 ألفاً. كما أشارت دراسة لسلطة الضرائب في كيان الاحتلال إلى أن معدل مغادرة أصحاب الدخول المرتفعة، بمن فيهم العاملون في قطاع التكنولوجيا والرعاية الصحية، كان في 2023 و2024 قرابة ضعف مستواه في عام 2019.
وأشارت «فايننشال تايمز» إلى أن استمرار هذا الاتجاه قد يفاقم الضغوط على اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على رأس المال البشري والقطاعات التكنولوجية، خصوصاً مع تزايد المخاوف من فقدان الكفاءات، في وقت تحاول فيه سلطات الاحتلال تقديم حوافز لإعادة من غادروا، وسط شكوك بشأن قدرتها على وقف النزوح وعكس مساره.