عراقجي” أكد خلال الاجتماع التاسع والثلاثين لرؤساء التربية والتعليم في عموم البلاد، على أهمية التوثيق الدقيق للملحمة التاريخية للشعب الإيراني ونقلها للأجيال القادمة عبر المناهج التعليمية، وذلك في معرض استعراضه للجهود الدبلوماسية في مواجهة الاعتداءات الأمريكية – الصهيونية.
وفي سياق إشارته إلى الملاحم التي سطرها الشعب الإيراني في مواجهة العدوان، استذكر عراقجي المعلمين والتلامیذ الشهداء في مدرسة “شجرة طيبة” بمدينة ميناب ( جنوبي البلاد)، معتبراً تضحيتهم تجلياً خالداً لهذه الملحمة، قائلاً: لقد كانت للحرب المفروضة أساطيرها؛ بدءاً من القائد الشهید وصولاً إلى طلاب ومعلمي مدرسة شجرة طيبة الذين تحولت شهادتهم المظلومة إلى ملحمة خالدة.
وأضاف: إن استهداف مدرسة بصاروخ في عملية مخطط لها مسبقاً، مما أدى إلى استشهاد 168 تلمیذا ومعلماً في لحظة واحدة، هو جريمة لن تُمحى من الذاكرة التاريخية للشعب الإيراني ولا من ضمير البشرية، مشيداً بصمود مدينة ميناب الصغيرة التي وقفت بكل شموخ لتصبح رمزاً للصمود والمقاومة.
كما أشاد عراقجي بروح المقاومة الملحمية للشعب الإيراني في الدفاع عن الوطن ضد العدوان الصهیو الأمریکي، مؤكداً أن “سر صمود وانتصار الشعب يكمن في التوكل على القوة الإلهية، والقيادة الحكيمة، والتكاتف والانسجام الوطني، والدفاع المقتدر للقوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأشار وزير الخارجية إلى انتصار إيران في ساحتي الحرب والدبلوماسية، موضحاً أن “الدبلوماسية والميدان يعملان بتنسيق وتكاتف تام؛ حيث تستند الدبلوماسية إلى القوة الدفاعية والعسكرية للبلاد لترسيخ مكتسبات الميدان في مسار صون الأمن والمصالح الوطنية للشعب الإيراني”.
ولفت عراقجي إلى الدور الاستراتيجي للنظام التربوي في إعداد كوادر متخصصة وملتزمة، قائلاً: إن نظام التربية والتعليم القوي يعد إحدى ركائز تعزيز اقتدار إيران الإسلامية، وعلينا مضاعفة الجهود لتعزيز هذا القطاع.
كما ثمّن التضحيات والدور المتميز للأسرة التربوية والتعليمية في البلاد إبان العدوان العسكري للأعداء،، مشدداً على ضرورة دعم هذه الأسرة وتعزيز القدرات الدولية لقطاع التعليم في إيران.
واستعرض قدرات وزارة الخارجية في مجال تعزيز الدبلوماسية التعليمية، مؤكداً استعداد الجهاز الدبلوماسي لتسهيل التبادلات التعليمية بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية ودول العالم، ونقل التجارب والأساليب التعليمية الناجحة.
واختتم عراقجي بالإشارة إلى أهمية الحضور الفاعل للجمهورية الإسلامية الإيرانية في المحافل العلمية والتعليمية الدولية، بما فيها “اليونسكو”، معتبراً هذه المحافل فرصة لتوضيح مواقف إيران والدفاع عن مصالحها، ومنصة لعرض مكتسباتها العلمية والتربوية.