مساعدة رئيس الجمهورية: البيئة من الضحايا الرئيسية للحرب

صرحت مساعدة رئيس الجمهورية، رئيسة منظمة حماية البيئة الايرانية "شينا انصاري"، بأن البيئة هي واحدة من الضحايا الصامتة في الحرب وأكدت: إن التداعيات البيئية الناجمة عن الحرب لا تتوقف عند حدود دولة واحدة، بل يمكن أن تترك آثاراً واسعة، لا سيما في المناطق البحرية الحساسة مثل الخليج الفارسي وبحر عمان.

وأفادت “إرنا” أن انصاری أكدت اليوم الثلاثاء، في كلمة لها امام اجتماع وزراء البيئة لدول الـ”بريكس” بنيودلهي، اكدت على الارتباط المباشر بين البيئة والسلام والأمن، ودعت إلى تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لحماية البيئة في حالات النزاعات المسلحة. وأضافت مساعدة الرئيس الايراني: إن حماية البيئة بالنسبة للجمهورية الإسلامية ليست لا تقتصر في الاطار التنظيري، بل هي تجربة مباشرة ومرة.

 

 

وأشارت إلى العدوان العسكري الذي شنته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على إيران في 28 فبراير 2026، مضيفة أن هذه الهجمات، بالإضافة إلى الخسائر البشرية والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية المدنية، قد تسببت في تداعيات ومخاطر جسيمة على البيئة.

 

 

كما حذرت انصاري من أن تدمير منشآت الطاقة والصناعة والمنشآت الحيوية أثناء الحرب، من شأنه ان يؤدي إلى انتشار الملوثات والمواد الكيميائية والوقود والمواد الخطرة الأخرى في الهواء والتربة والمياه، وبما يفاقم الآثار المدمرة لظواهر مثل الاحتباس الحراري والعواصف الغبارية.

 

 

ووصفت منطقة الخليج الفارسي بأنها واحدة من أكثر الأنظمة البيئية البحرية حساسية وهشاشة في العالم، واوضحت: إن الشعاب المرجانية والغابات والسواحل والأنواع البحرية والمهاجرة في هذه المنطقة، معرضة للتضرر من التلوث والاضطرابات الناتجة عن الأنشطة العسكرية. كما أشارت إلى الأضرار الناتجة عن الحروب السابقة ووجود الأساطيل العسكرية للدول من خارج المنطقة في هذه المنطقة.

 

 

واستنادا إلى مبادئ القانون الدولي للبيئة والقانون الدولي الإنساني، أكدت انصاری على ضرورة منع الأضرار البيئية العابرة للحدود وتعاون الدول وحماية البيئة الطبيعية أثناء النزاعات.

 

 

وفي هذا الصدد، قدمت رئيسة المنظمة الايرانية لحماية البيئة مقترحات تهدف الى تعزيز التعاون البيئي في إطار الـ”بريكس”ومنها: وضع الأمن البيئي إلى جانب أمن الطاقة والغذاء وتأسيس شبكة الـ “بريكس” لرصد وتقييم الأضرار البيئية الناجمة عن النزاعات والتغيرات المناخية وإيجاد آلية للاستجابة السريعة للتلوث البحري وتسرب المواد الخطرة وتبادل التكنولوجيا لإحياء الأنظمة البيئية المتضررة والتعاون لمكافحة حرائق الغابات والعواصف الغبارية.

 

 

كما دعت السيدة انصاري إلى الحوار حول صياغة إطار مشترك لـمجموعة الـ “بريكس” بهدف حماية البيئة في حالات النزاعات المسلحة وأكدت على الدول الأعضاء، التعاون من أجل تحميل المسببين للأضرار البيئية المسؤولية، استنادا إلى مبدأ “الملوث هو المسؤول عن التعويض.

 

 

المصدر: ارنا