باحثون إيرانيون يطورون جودة أصوات آلة السنتور عبر المعالجة الحرارية

الوفاق/ نجح باحثون في كلية الموارد الطبيعية بجامعة طهران، عبر ابتكار طريقة فعالة ومنخفضة التكلفة تحت مسمى «المعالجة بالحرارة والبخار»، في الارتقاء بخشب الجوز الطازج من حيث الخصائص الصوتية والميكانيكية إلى مستوى الخشب العتيق القيم الذي يتراوح عمره بين 50 و ۱۰۰ عام. وهذه التقنية، التي تُطبق لأول مرة في إيران على واجهات آلة السنتور، تعالج تحدياً قديماً يواجه صُنّاع الآلات الموسيقية في الحصول على الأخشاب العتيقة باهظة الثمن.

وحول أهمية هذا الإنجاز، قال الدكتور كامبيز بورطهماسي، الأستاذ في كلية الزراعة والموارد الطبيعية بجامعة طهران والمشرف على هذا البحث: هدفنا هو نقل هذه التقنية إلى صُنّاع الآلات الموسيقية في إطار الشركات القائمة على المعرفة. ولا تقتصر هذه الطريقة على زيادة سرعة الإنتاج فحسب، بل تتيح أيضاً للطلاب والعازفين إمكانية الوصول إلى آلات قياسية وعالية الجودة بتكلفة معقولة، وذلك بفضل الارتقاء بجودة صوت الآلة.

 

وفي إشارة إلى الأسس العلمية والتجريبية لهذه العملية، أضاف: المعتقد الراسخ في صناعة الآلات الموسيقية هو أن عُمر الخشب هو العامل الرئيسي في جودة صوت الآلة؛ حيث تفتقر الأخشاب الطازجة إلى الخصائص الصوتية المطلوبة. وفي هذا البحث، تمكنا من خلال تطبيق المعالجة بالحرارة والبخار على خشب الجوز، من استعادة الخصائص الفيزيائية للأخشاب التي يعود عمرها لسنوات عديدة في الأخشاب الطازجة.

 

ووفقاً للقائمين على هذا المشروع، فإن تفوق هذه الطريقة على الطرق الكيميائية أو الحرارية السابقة يكمن في بساطتها وتوافرها وإمكانية تطبيقها على القطع الكاملة (واجهة آلة السنتور). هذا البحث، الذي يعد حصيلة رسالة الماجستير للباحثة عذراء خادم، دخل الآن مرحلة التقييم طويل الأمد، حيث وُضعت الآلات المصنعة بهذه الطريقة تحت تصرف عدد من معاهد الموسيقى لفحص استدامة جودة الصوت.

 

تجدر الإشارة إلى أنه على الرغم من أن التركيز الحالي لهذه التقنية ينصب على خشب الجوز المستخدم في صناعة السنتور، إلا أن النتائج الأولية تشير إلى أن هذه الطريقة قابلة للتعميم على أنواع خشبية أخرى في صناعة الآلات الموسيقية.

 

المصدر: الوفاق