استثمارات ضخمة لتطوير الممرات وتعزيز مكانة النقل السككي؛

طهران تدفع بتطوير سكك الحديد عبر الاستثمار والدبلوماسية الإقليمية

الوفاق / أعلن القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد الإيرانية عن جذب استثمارات بقيمة 210 آلاف مليار تومان لاستكمال الممرات وتطوير الأسطول في حكومة الحالية، مشيراً إلى تحقيق استراتيجيتين رئيسيتين، هما «التفاعل الأقصى مع الجمعيات المهنية» و«الدبلوماسية السككية الذكية» في شبكة سكك الحديد في البلاد.

وخلال استعراضه أوضاع شبكات نقل البضائع والركاب في الظروف الحرجة، وإنجازات الحكومة في شبكة النقل بسكك الحديد، وآفاق صناعة سكك الحديد خلال العامين المقبلين، قال ميرحسن موسوي: شهد العام الماضي تحقق أمرين مهمين ساهما بشكل مباشر في مساعدة قطاع سكك الحديد في البلاد على إدارة فترة الحرب؛ أولهما، ترسيخ تفاعل أخوي وأقصى بين مؤسسة سكك الحديد والجمعيات المهنية لشركات النقل بسكك الحديد والمصنعين المحليين، وهو ما تحقق بفضل النهج الإداري الجديد للرئيس التنفيذي لسكك الحديد.

 

وأضاف: أن هذا الانسجام أدى إلى وضع جميع طاقات أسطول البلاد، في ظل الظروف الصعبة، بشكل موحد تحت تصرف شبكة سكك الحديد لنقل البضائع والركاب، موضحاً: أن نقطة القوة الثانية تمثلت في التفعيل الذكي للدبلوماسية السككية مع الدول المجاورة.

 

جذب الموارد المالية لتطوير صناعة سكك الحديد

 

وأكد القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لسكك الحديد على الاهتمام الخاص الذي توليه الحكومة ورئيس الجمهورية شخصياً لتطوير الممرات السككية، معلناً عن جذب موارد مالية كبيرة، وقال: تم في حكومة الرئيس بزشكيان تحديد 258 مشروعاً لسكك الحديد بقيمة تقارب 210 آلاف مليار تومان، كما تم خلال الفترة نفسها توقيع 15 مذكرة تفاهم في مجالات مختلفة، من بينها تطوير الأسطول، والبنية التحتية لسكك الحديد، والخدمات اللوجستية، والمشاريع الداعمة، وقد وصلت 6 منها إلى مرحلة إبرام العقود والتنفيذ، فيما لا تزال المشاريع الأخرى قيد المتابعة وإبرام العقود النهائية.

 

وأشار موسوي، في معرض حديثه عن تسهيلات المادة 12 (الأسطول والبنية التحتية)، إلى تحديد 117 مشروعاً لتطوير الأسطول بقيمة 27 ألف مليار تومان، إضافة إلى 9 مشاريع للبنية التحتية، مؤكداً أن جميعها دخلت حيز التنفيذ.

 

ولفت إلى استفادة 47 شركة للنقل بسكك الحديد من تسهيلات البند 18 من الموازنة بهدف تحديث الخدمات والارتقاء بها، مؤكداً أنه في السنة الأولى من نشاط الحكومة الحالية، أُضيف عدد كبير من قطارات الركاب ذات الخمس نجوم إلى الأسطول، ما يعكس أولوية الارتقاء بجودة الخدمات إلى جانب التوسع الكمي.

 

التركيز على الممرات وقطارات الضواحي

 

وبشأن أولويات سكك الحديد خلال العامين المقبلين، قال موسوي: مع التأكيدات الخاصة للقائد الشهيد بشأن تطوير الممرات السككية والحد من المشكلات المرورية في المدن الكبرى، تتمثل الأولوية الرئيسية في استكمال الاختناقات السككية وتطوير شبكة قطارات الضواحي، ولا سيما في محيط طهران.

 

وأضاف: على الرغم من أن الحرب تسببت خلال الفترة الأخيرة في تأخير بعض المشاريع، فإن عزم الحكومة على استكمال هذه المشاريع واستبدال النقل بسكك الحديد بالسيارات الخاصة بهدف الحد من التلوث والازدحام المروري، يتواصل بجدية.

 

وأشار إلى أنه على الرغم من جميع القيود المفروضة على تأمين قطع الغيار والضغوط الناجمة عن العقوبات والحرب، يواصل زملاؤنا في شبكة سكك الحديد متابعة تنفيذ هذه المشاريع بكل طاقاتهم، لكي نشهد خلال النصف الثاني من الحكومة الحالية دخول جزء أكبر من هذه الاستثمارات حيز التنفيذ.

 

خارطة طريق للتنمية والدبلوماسية العابرة للحدود

 

وأكد القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لسكك الحديد، التوافق الكامل للبرامج التنفيذية لهذه المؤسسة مع «قانون الخطة التنموية السابعة»، معتبراً أن آفاق التنمية بعد الحرب تعتمد على جذب أكبر قدر ممكن من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

 

ولدى استعراضه البرامج العامة للسكك الحديدية، أوضح موسوي: أن جميع الإجراءات تم إعدادها استناداً إلى الالتزامات المنصوص عليها في قانون الخطة التنموية السابعة، وقال: استكمال ممرات الترانزيت، وزيادة حصة النقل بسكك الحديد في نقل البضائع والركاب، ورفع معدل جاهزية القاطرات للتشغيل، كانت من أولوياتنا الرئيسية في مجلس الإدارة، وقد بدأ تنفيذها عملياً، رغم محدودية الموارد المالية خلال العام الماضي، بعد إقرارها في الجهات المعنية ووضع التخطيط الدقيق لها.

 

دخول العربات الإيرانية إلى الشبكة الدولية

 

وعدّ موسوي الحصول على التصاريح اللازمة لسير عربات الجمهورية الإسلامية الإيرانية في أراضي الدول الأخرى، من إنجازات صناعة سكك الحديد في البلاد خلال الحكومة الحالية، وقال: هذا يعني أن العربات الإيرانية بات بإمكانها الآن التنقل بحرية أكبر في شبكات سكك الحديد للدول المقصودة، وهو ما يمثل قفزة كبيرة في تسهيل ترانزيت البضائع وخفض التكاليف اللوجستية، مؤكداً أن التخطيط لتطوير صناعة سكك الحديد يقوم على ضخ الموارد المالية وجذب المستثمرين المحليين والأجانب، وأضاف: سيكون تحديث أسطول قطارات الركاب وزيادة عدده بوصلة سكك الحديد خلال العامين المقبلين.

 

وفي الختام، أشار القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لسكك الحديد إلى أن وتيرة تطوير صناعة سكك الحديد في البلاد تعود إلى الاهتمام الخاص الذي يوليه رئيس الجمهورية، ودعم منظمة التخطيط والميزانية، ومؤازرة وزارة الشؤون الاقتصادية والمالية؛ وقد بذلت شركة سكك الحديد كل جهودها للاستفادة من هذا الدعم، وتعويض أوجه التأخر الناجمة عن العقوبات والحرب، والارتقاء بالتنمية السككية إلى مستوى المعايير المطلوبة.

المصدر: الوفاق / إرنا