وأشار مراد نعمتي زركران إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الباكستانية في مجال خفض الرسوم الجمركية، وقال: بدأت سياسة إصلاح هيكل الرسوم الجمركية على الواردات قبل عامين بهدف تنفيذ التزامات باكستان تجاه صندوق النقد الدولي وتسهيل التجارة الدولية.
ووفقاً لهذه السياسة، تابعت الحكومة الباكستانية الإلغاء التدريجي للرسوم الإضافية على الواردات خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، وبالتزامن مع ذلك، وضعت إصلاح الرسوم الأساسية (الرسوم الجمركية) وخفضها من مستويات تقارب 20% إلى نطاق يتراوح بين 5% و15% على جدول أعمالها.
ووصف زركران الرسوم الجمركية المرتفعة بأنها واحدة من أهم العقبات أمام تطوير التجارة الثنائية بين إيران وباكستان، وأضاف: في الظروف الراهنة، أدى ارتفاع تكاليف الواردات الرسمية إلى دفع جزء من التجارة بين البلدين نحو المسارات غير الرسمية، مؤكداً على شعبية السلع الإيرانية في السوق الباكستانية، موضحاً: على الرغم من الشعبية الكبيرة للسلع الإيرانية في السوق الباكستانية، فإن ارتفاع الرسوم الجمركية أدى إلى زيادة الحافز على التصريح بأقل من القيمة الحقيقية للسلع وإدخالها بصورة غير رسمية، فالسلع الإيرانية، رغم الطلب والشعبية الجيدة التي تتمتع بها في الأسواق الباكستانية، تدخل في بعض الحالات إلى السوق عبر قنوات غير رسمية بسبب ارتفاع تكاليف التجارة الرسمية، وهو ما يلحق الضرر بالمصدرين الإيرانيين وبإيرادات الحكومة الباكستانية على حد سواء.
وتابع: إذا أصبحت التجارة الرسمية أكثر صعوبة وارتفاعاً في التكلفة، فإن حافز الناشطين الاقتصاديين لاستخدام القنوات غير الرسمية سيزداد.
ومن هذا المنطلق، جرت المراسلات اللازمة عبر سفير بلادنا مع المسؤولين المعنيين في باكستان، وبالتزامن مع ذلك، عُقدت اجتماعات متخصصة مع الشخصيات الباكستانية المؤثرة وصانعة القرار، بهدف توضيح أهمية الموضوع وطرح بعض الحلول، وكان لذلك أثر، إلى حد ما، في إقناع الجهات المعنية باتخاذ القرار في الجانب الباكستاني.
وأكد المستشار التجاري الإيراني في باكستان، أن استمرار هذا المسار وإجراء مزيد من الإصلاحات في الرسوم الجمركية يمكن أن يمهد الطريق لزيادة القدرة التنافسية للسلع الإيرانية في السوق الباكستانية، واصفاً الخفض التدريجي للرسوم الجمركية وتكاليف الاستيراد، إلى جانب تسهيل الإجراءات التجارية والجمركية، بأنه عامل مهم في زيادة حجم التجارة الرسمية بين إيران وباكستان.