وافادت “ارنا” ان السفير الكوبي أشار، في هذا اللقاء إلى مشاكل الوقود والنقل والعقوبات الأمريكية المشددة ضد كوبا، موضحاً أن الحكومة الكوبية واجهت أزمة في توفير النفط، مما دفعها لتعديل إطارها الاقتصادي وفتح المجال أمام القطاع الخاص بشكل أوسع، مع إضفاء الصبغة القانونية على هذه التغييرات.
ودعا السفير المستثمرين الإيرانيين إلى دخول السوق الكوبية، مقترحاً الاستثمار في مجال توفير الوقود الذي يديره حالياً القطاع الخاص الكوبي، بالإضافة إلى فرص في قطاعات المصارف والصرافة الخاصة، وصناعة الفنادق، وتأجير الأراضي الزراعية، والاستثمار في التعدين، لاسيما النيكل والكوارتز، والطاقات المتجددة، وتأجير السيارات.
وأكد نيكولاس أن المستثمرين يمكنهم العمل بأي عملة، وأن الشركات الإيرانية التي لا تقلق بشأن العقوبات مرحب بها، مشيراً إلى أن النقل هو التحدي الأكبر لكنه قابل للحل، كما يمكن تصميم آليات لتحويل الأموال. وعرض السفير تنظيم لقاءات عبر الإنترنت وإرسال وفود إيرانية إلى كوبا ووفود كوبية إلى إيران للاطلاع على القوانين الجديدة.
من جانبه، رحب صمد حسن زاده، رئيس غرفة التجارة الإيرانية، بالتعاون المقترح، مشيراً إلى أن رفع عقبات النقل وتحويل الأموال سيمكن المستثمرين الإيرانيين من دخول السوق الكوبي، مع إمكانية التعاون في الزراعة الخارجية (الزراعة في اراضي دول اخرى)، وإنتاج السكر، وقطع غيار السيارات، والمواد الصحية. وأكد حسن زاده أن إيران تدعم الدول التي تواجه ظروفاً قسرية مثل كوبا، وأن هناك مذاكرات مع مسؤولين كوبيين لإنشاء لجان متخصصة لحل العقبات التجارية.
وأشار رئيس غرفة التجارة الإيرانية إلى وجود دعوة رسمية لوزيري الاقتصاد والصناعة ورئيس غرفة تجارة كوبا لزيارة إيران، معرباً عن أمله في تسريع هذه الزيارة للتعريف بالقوانين الجديدة، ومؤكداً أن الإيرانيين ليسوا غرباء عن قيود العقوبات، حيث واصلوا مسيرتهم التنموية رغمها لعقود. وشدد على ضرورة تزويد الغرفة بنسخة مكتوبة من التعديلات القانونية لإطلاع الفاعلين الاقتصاديين، مشيراً إلى أن التعاون الاقتصادي مع مختلف الدول يندرج ضمن التزامات إيران الأخلاقية والدينية.