جاء ذلك في تصريح لرئيس مجلس الشورى الاسلامي محمد باقر قاليباف خلال استقباله، يوم الثلاثاء، فائق زيدان، رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي.
وقال قاليباف في اللقاء: من المناسب الإشادة بحدثين هامين، وهما مراسم التشييع المهيبة للإمام الخامنئي الشهيد، وإقامة مراسم أربعين الامام الحسين (ع) هذا العام على أعلى مستوى، وهو شرف عظيم لكلا الشعبين، وأود أن أؤكد أن لهذه المراسم طاقات كبيرة للعالم الإسلامي وللمذهب الشيعي.
وصرح بأن أمريكا شنت حربًا على إيران بهدف إسقاط الجمهورية الإسلامية وتوسيع النفوذ الأمريكي في غرب آسيا والعالم الإسلامي، مضيفًا: “لكن بفضل دماء الشهداء وجهود الشعب الإيراني وجبهة المقاومة، تلقوا هزيمة نكراء، وقد أكد العالم أجمع ذلك”.
وفي إشارة إلى تصعيد الضغط الاقتصادي الأمريكي على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، قال رئيس السلطة التشريعية: “لقد هُزمت أمريكا على يد إيران في الحرب العسكرية والسياسية، وستُهزم أيضًا في الإجراءات الاقتصادية”.
وفي معرض حديثه عن الأوضاع الإقليمية ومؤشرات التحول نحو نظام إقليمي جديد، أكد قاليباف أن الظروف حساسة وتاريخية بالنسبة لإيران والعراق في ظل هذا الوضع الذي يشهد نشوء نظام إقليمي جديد، وقال: “إن انسحاب قوات التحالف الأمريكي من العراق شرف تاريخي للحكومة والشعب العراقيين. ونأمل أن يتم هذا الانسحاب من أرض العراق وجوهره بالكامل”.
وفي إشارة إلى خطة الكيان الصهيوني لتوسيع نطاق الحرب لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، صرّح رئيس البرلمان: لو نجحت “إسرائيل” في الحرب على إيران، لكانت قد شنت الحرب على دول أخرى ايضا.
وأكد على ضرورة أن تتجاوز الدول الإسلامية الخلافات المثيرة للانقسام، قائلاً: كما رأى الجميع في حرب غزة، كان جميع الشيعة مع أهل غزة. لطالما قال الشهيد سليماني: الشيعة والسنة ليسوا إخوة فحسب، بل إننا نضحي بأرواحنا من أجل السنة.
وتابع، مشيرًا إلى الرابطة التاريخية العميقة بين إيران والعراق وأهميتها في الوضع الراهن، قائلاً: لا شك لدينا في أن إيران والعراق قادران على لعب دور حاسم في النظام الإقليمي، ولا سيما في منطقة الخليج الفارسي.
بدوره ، أشار فائق زيدان، رئيس المجلس الأعلى للقضاء في جمهورية العراق، إلى رسالة تضامن الحكومة والشعب العراقي مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الحرب الأخيرة، قائلاً: “انقل إليكم رسالة تضامن الشعب العراقي ، ونعلن استعدادنا للتعاون مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية”.
وأكد أن التعاون والاتفاق وبناء التحالفات بين دول المنطقة هو سبيل الخروج من حالة انعدام الأمن، وأنه يرى أن هذه المسألة قريبة جدا، وقال أن: “العلاقات الطيبة بين العراق وإيران تتيح لنا فرصة اتخاذ خطوات مع دول إقليمية أخرى لعقد اتفاقيات تعاون”.
وفي إشارة إلى مراسم التشييع المهيبة لقائد الثورة الإسلامية الشهيد في العراق، قال رئيس المجلس الأعلى للقضاء العراقي: “لن ننسى أبداً المواقف الإيجابية للجمهورية الإسلامية الإيرانية تجاه العراق، ولن ننسى الشهداء الإيرانيين، ولا سيما الشهيد سليماني، الذين استشهدوا في العراق. سيخلد ذكرهم في التاريخ، واستشهاده مع الشهيد أبو المهدي معًا رسالة عقيدية تحمل في طياتها رسالة تضامن بين الشعبين”. وأكد قائلا: أعتقد أن الوئام والتضامن بين الشعبين الإيراني والعراقي هو تضامن أبدي، ولذلك فإن ما شهدناه في مراسم تشييع قائد إيران الشهيد كان عملاً عفويًا وشعبيًا.