في خطوة تهدف إلى تعزيز سهولة السفر والإقامة في إيران وتوفير خدمات مالية أكثر مرونة للزوار الأجانب، أُقرّ نظام جديد لإصدار بطاقة سياحية بالريال الإيراني تتيح للسياح والزوار، ولا سيما القادمين لأغراض العلاج والسياحة الدينية وزيارة المراقد المقدسة، إجراء المدفوعات والمشتريات والاستفادة من شبكة الدفع المصرفية داخل البلاد بسهولة أكبر.
وأعلن البنك المركزي الإيراني إصدار التعليمات الجديدة المنظمة لبيع البطاقات السياحية بالريال إلى شبكة البنوك وشركات الصرافة المرخصة في البلاد، بما يتيح للأجانب القادمين إلى إيران لأغراض العلاج، وزيارة المراقد والأماكن المقدسة، واستكشاف فرص الاستثمار والتجارة والعمل وغيرها.
وبموجب النظام الجديد، يستطيع الزوار الأجانب الحصول على البطاقة عند المنافذ البرية والجوية لدخول إيران، من خلال مراجعة فروع البنوك أو أجهزة الصراف الآلي التابعة لها على مدار الساعة، وكذلك عبر شركات الصرافة المرخصة. كما تتيح بعض الخدمات غير الحضورية تحويل العملات الأجنبية إلى الريال وإصدار البطاقة، بما يسمح للزائر باستخدامها في مختلف عمليات الدفع ضمن شبكة المدفوعات الإيرانية.
كما تتضمن التعليمات الجديدة إمكانية إعادة تحويل الرصيد غير المستخدم من البطاقة إلى عملة أجنبية وفق سعر الصرف المتفق عليه في يوم تنفيذ العملية، وبمقدار يحدده حامل البطاقة، على ألا يتجاوز قيمة الرصيد المتبقي غير المستخدم.
وتكتسب هذه الميزة أهمية خاصة بالنسبة إلى الزوار الذين يترددون على إيران بصورة منتظمة، إذ يمكنهم إعادة تحويل جزء من رصيدهم غير المستخدم بالريال إلى عملة أجنبية قبل مغادرة البلاد، مع الاحتفاظ بالبطاقة حتى انتهاء صلاحية التأشيرة، وإعادة استخدامها خلال رحلاتهم اللاحقة إلى إيران، وفق الضوابط المعتمدة.
ويُنظر إلى إطلاق البطاقة السياحية بالريال باعتباره خطوة داعمة لتسهيل تجربة الزوار الأجانب في إيران، ولا سيما في مجالات السياحة الدينية والعلاجية والثقافية والاستثمارية والتجارية، من خلال توفير أدوات دفع أكثر مرونة وربط الزائر مباشرة بشبكة الخدمات المالية المحلية، بما يمكن أن يسهم في تحسين البنية الخدمية للسياحة وتعزيز جاذبية المقاصد الإيرانية أمام الأسواق السياحية الخارجية.