خراسان الرضوية.. حين تتحول التقاليد والفعاليات المحلية إلى وجهات سياحية

تواصل محافظة خراسان الرضوية، شمال شرقي إيران، توسيع حضورها على خريطة السياحة الداخلية من خلال تحويل الموروث الثقافي والعادات المحلية والفعاليات الشعبية إلى عناصر جذب سياحي قابلة للترويج والاستثمار. وفي هذا السياق، تصدرت المحافظة للمرة الثالثة على التوالي قائمة المحافظات الإيرانية، بعد تسجيل 128 فعالية سياحية في التقويم الوطني للفعاليات السياحية.

 

تواصل محافظة خراسان الرضوية، شمال شرقي إيران، توسيع حضورها على خريطة السياحة الداخلية من خلال تحويل الموروث الثقافي والعادات المحلية والفعاليات الشعبية إلى عناصر جذب سياحي قابلة للترويج والاستثمار. وفي هذا السياق، تصدرت المحافظة للمرة الثالثة على التوالي قائمة المحافظات الإيرانية، بعد تسجيل 128 فعالية سياحية في التقويم الوطني للفعاليات السياحية.

 

وأعلن مدير عام التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في خراسان الرضوية، أن المحافظة سجلت منذ بداية العام الجاري 15 فعالية جديدة، محققة رقماً قياسياً غير مسبوق في هذا المجال.

 

وقال سيد جواد موسوي، خلال استعراضه لأبرز إنجازات الإدارة العامة للتراث الثقافي في المحافظة، إن هذا النمو الكبير في عدد الفعاليات المسجلة يعكس نهجاً يقوم على الإدارة الذكية واكتشاف الطاقات السياحية الكامنة في المناطق الحضرية والريفية، والعمل على تحويلها إلى مقومات فعلية لجذب الزوار.

 

وأوضح أن الفعاليات المسجلة تغطي نطاقاً واسعاً من المجالات الثقافية والدينية والسياحية، وتشمل التقاليد القديمة، والعادات المحلية، ومراسم العزاء والمناسبات الشعبية، والمهرجانات والاحتفالات الثقافية، إلى جانب فعاليات فنية وترفيهية وتاريخية واحتفالات مرتبطة بالموروث المحلي.

 

كما يتضمن التقويم الوطني محاور متنوعة ترتبط بثقافة الطعام، والحياة الريفية، والحرف اليدوية، والهدايا والتذكارات المحلية، والعادات والتقاليد الشعبية، بما يتيح تقديم مختلف جوانب الهوية الثقافية لخراسان الرضوية إلى الجمهور من خلال فعاليات رسمية ومنظمة، تجمع بين الموروث الثقافي والفنون المحلية والنكهات التقليدية.

 

وأكد موسوي أن إدراج هذه الطاقات في التقويم الوطني يمثل خطوة تتجاوز مجرد توثيق العادات المحلية، إذ يسهم في تحويلها إلى دوافع فعلية للسفر، بحيث تصبح كل فعالية عامل جذب سياحي يستقطب الزوار إلى المدن والمناطق الأقل شهرة، ويمنحها فرصة للظهور على خريطة المقاصد السياحية.

 

وأضاف أن إدراج الفعاليات في التقويم الوطني لا يقتصر أثره على زيادة أعداد السياح، بل يوفر أيضاً فرصة مهمة لجذب الاستثمارات في مرافق الإقامة السياحية، ولا سيما بيوت الضيافة البيئية، إلى جانب البنية التحتية والخدمات المرتبطة بالسياحة.

 

وأشار موسوي إلى أن لهذا المسار أبعاداً اجتماعية وثقافية مهمة أيضاً، موضحاً أن إدراج الموروثات المحلية في التقويم الوطني يحول الفعاليات الشعبية إلى ما يشبه صفوفاً تعليمية حية للأطفال والناشئة، تتيح لهم التعرف بصورة أعمق إلى جذورهم وهويتهم الثقافية، وتسهم في نقل هذا التراث بصورة فاعلة إلى الأجيال المقبلة.

 

وقال إن هذه الإنجازات تعزز مكانة خراسان الرضوية بوصفها إحدى أهم أقطاب السياحة في إيران، من خلال الانتقال من التركيز على المقاصد السياحية التقليدية إلى بناء شبكة متنوعة من الفعاليات التي تربط الزائر بالمجتمع المحلي وثقافته وتقاليده وحياته اليومية.

المصدر: الوفاق