وشكل المهرجان مناسبة للتعريف بفن «التطريز اليدوي» الذي يمثل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الثقافية لسكان سيستان، حيث تتوارثه الأجيال عبر تقنيات ونقوش وأساليب تقليدية تعكس البيئة المحلية وتاريخ المنطقة وعاداتها. ولا تقتصر قيمة هذه الحرفة على الجانب الجمالي، بل تعد تعبيراً عن هوية المجتمع وثقافته، وعن العلاقة التي تربط سكان المنطقة بتراثهم المتوارث.
وفي هذا السياق، أكد مدير عام التراث الثقافي والسياحة والحرف اليدوية في سيستان وبلوشستان، أن تسجيل أُديمي «مدينة وطنية لفن التطريز اليدوي» لا يمثل نهاية الطريق، بل بداية مسؤولية كبيرة للحفاظ على أصالة هذا الفن ونقله إلى الأجيال المقبلة وتحويل المقومات الثقافية إلى فرص اقتصادية وسياحية.
وأوضح محمد هادي طهراني مقدم، أن التطريز اليدوي ليس مجرد فن لتزيين الأقمشة، وإنما لغة بصرية تجسد ذاكرة سيستان وهويتها الثقافية، بما تحمله من رموز ونقوش وتقنيات تقليدية متوارثة.
ويكتسب المهرجان أهمية سياحية خاصة، إذ يمكن أن يشكل نموذجاً لكيفية تحويل الحرف التقليدية إلى مقاصد وتجارب سياحية حية، من خلال إقامة الفعاليات والعروض الحرفية وفتح المجال أمام الزوار لمشاهدة مراحل صناعة
المنتجات والتعرف إلى رموزها الثقافية.

