حرب الاحتلال على «الأونروا».. «معهد قلنديا» آخر ضحايا المحو

في خطوة جديدة تستهدف وجود «الأونروا» وقضية اللاجئين الفلسطينيين، استولت قوات الاحتلال الصهيوني، بمرافقة وزير «الأمن القومي» إيتمار بن غفير، على «معهد قلنديا للتدريب المهني» التابع للوكالة، بعد اقتحامه واحتجاز مديره ونحو 40 موظفاً والتحقيق معهم، ثم منعهم من العودة إليه. ومنذ ذلك الحين، بات المعهد تحت الحراسة العسكرية الصهيونية.

 

 

وتكشف الإجراءات التي أعقبت الاستيلاء أن الأمر لا يتعلق بإخلاء المبنى فقط، إذ بدأت بلدية الاحتلال تأهيل الموقع وإعادة خدمات الكهرباء والمياه والاتصالات إليه، فيما أزيلت تجهيزات السكن تمهيداً لتحويله إلى منشأة تعليمية صهيونية. وتبلغ مساحة الأرض نحو 84 دونماً، وسط خطط لإقامة «قرية تعليمية» تضم مدارس وحضانات تعتمد المنهاج الصهيوني وامتحانات «البجروت»، في منطقة يقطنها عدد كبير من اللاجئين الفلسطينيين.

 

ويأتي ذلك ضمن حملة أوسع ضد «الأونروا» بدأت عبر التضييق على عملها وفرض قيود قانونية عليها، وصولاً إلى إخلاء مقرها في الشيخ جراح وإغلاق مدارس تابعة لها في مدينة  القدس المحتلة، ما أثّر في مئات الأطفال. وتقول الوكالة إن معهد قلنديا محمي بالامتيازات والحصانات الممنوحة لها بموجب القانون الدولي.

 

وتحمل عملية الاستيلاء بعداً يتجاوز الأرض والمبنى؛ فالمعهد تأسس عام 1952 لخدمة أبناء اللاجئين، وخرّج نحو 40 ألف طالب خلال عقود، ليصبح أحد الشواهد على استمرار قضية اللجوء منذ نكبة 1948. كما أن موقعه قرب رام الله يجعله جزءاً من مخطط أوسع لتوسيع السيطرة الصهيونية حول القدس وفرض وقائع جغرافية وديموغرافية جديدة.

 

المصدر: وكالات