الركائز الأساسية للمشروع الوطني للاندماج النووي
بمناسبة أسبوع الحكومة، وفي مراسم حضرها محمد إسلامي، معاون رئيس الجمهورية ورئيس منظمة الطاقة الذرية، تم الكشف عن أربعة إنجازات استراتيجية للشركات المعرفية. وتشمل هذه المنتجات، التي جاءت ثمرة تعاون وثيق بين المراكز البحثية وشبكة الشركات المعرفية، الأنظمة الحساسة التالية:
١. نظام الكشف عن الإلكترونات الضوئية (Photoelectron Detection System): منتج قائم على المعرفة يتمتع بالقدرة على قياس درجة حرارة إلكترونات البلازما في جهاز «التوكاماك» (جهاز الحصر المغناطيسي للبلازما)، والذي يلعب دوراً حيوياً في استقرار تفاعلات الاندماج.
٢. نظام قياس القدرة الضائعة (Bolometry System): منتج تم تصميمه وإنتاجه لأول مرة في البلاد، ويهدف إلى تحسين أداء الجهاز من خلال قياس القدرة الضائعة للبلازما في جهاز «التوكاماك» بدقة عالية.
٣. نظام تبادل الشحنة: الذي يكمل، إلى جانب النظامين المذكورين، مثلث القياس والتحقق في مجال الاندماج النووي.
٤. المركز المتخصص للاختبارات غير التدميرية: الذي تم إطلاقه كبنية تحتية مجهزة ومتكاملة، بهدف تقديم الخدمات الفنية والهندسية، وعمليات التفتيش، وتقييم كفاءة الكوادر المتخصصة في مجال التقنيات النووية.
الانتقال من مرحلة إثبات التكنولوجيا إلى مرحلة إنتاج المنتج
وأكد رئيس منظمة الطاقة الذرية، في هذه المراسم، على الدور المحوري للشركات المعرفية في هذا المسار، قائلاً: لقد تجاوزت إيران في تقنية الاندماج النووي مرحلة إثبات التكنولوجيا، وهي الآن تدخل مرحلة بناء الأنظمة وبناء القدرات. وأضاف: أن تنفيذ نموذج «الابتكار المفتوح» منذ عام ٢٠٢٣، قد وظّف طاقات الشركات المعرفية في قطاعات مختلفة لتسريع وتيرة تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات صناعية.
وأشار إسلامي إلى أن معرفة الاندماج باتت في متناول الصناعة النووية الإيرانية، مؤكداً إن «منتجاتنا في مجال علم البلازما تنافس منتجات الدول المتقدمة، بل تفوقت عليها في بعض الجوانب. وعلينا تقليص المسافة للوصول إلى المنتج النهائي من خلال تعزيز شبكة الشركات المعرفية التي تشكلت داخل المنظومة النووية».
البنى التحتية للمهارات والدور الحيوي للمواد في تطوير التكنولوجيا
كما أكد رئيس منظمة الطاقة الذرية على أهمية إنشاء البنى التحتية المختبرية المتاحة للجامعات ودور شبكة «شمس» في الربط بين المراكز العلمية والشركات المعرفية. وأوضح أنه للوصول إلى المنتج النهائي، يجب المضي قدماً في مسار الإنتاج بمزيد من التركيز والفاعلية لكي يصل المشروع الوطني للاندماج النووي إلى نتائج عملية.
من جانبه، أشار مدير الإنتاج وتطوير المواد في الصناعة النووية إلى الارتباط الوثيق بين تطوير المواد والتقدم التكنولوجي، موضحاً: إن الطفرة في المواد تؤدي إلى طفرة في التكنولوجيا. فقدرات أي تكنولوجيا وقيودها تحددها المواد؛ بدءاً من المتانة والعمر الافتراضي، وصولاً إلى مقاومة التآكل والسلامة العامة للنظام. وأشار درخشنده إلى أن جزءاً كبيراً من المعدات المعرفية التي تم الكشف عنها يرتبط مباشرة بالاحتیاجات الاستراتيجية للمحطات النووية (لاسيّما محطة بوشهر)، مؤكداً على أهمية توفير مواد عالية الجودة وتوطينها.