أفادت وكالة مهر للأنباء أن العميد محمد رضا نقدي، المستشار الأعلى للقائد العام للحرس الثوري، قال في حوار مع الميادين إن الأميركيين إذا كانوا يعتزمون اتخاذ قرار عقلاني لصالح مصالحهم، فلن يخوضوا حرباً أخرى مع طهران، مشيراً إلى أن غالبية المسؤولين الإيرانيين يميلون إلى العقيدة الهجومية ويفضلونها، لأنها مفيدة جداً من الناحية العملياتية.
وأضاف أن وقف الحرب جاء بسبب عجز أميركا والخسائر الفادحة التي تكبدتها، مشيراً إلى أن أولويتهم ليست الحرب ولا المفاوضات، بل الوصول إلى الردع، وقال: كنا على ثقة بتحقيق النصر، لكننا لم نكن نتوقع أن يكون بهذه السهولة. وحتى لو أقاموا جداراً خرسانياً حول إيران ووضعوا عليه حراساً، فإن بلادنا ستواصل الصمود بقوة.
وأوضح العميد نقدي أن السمة المميزة لإيران في هذه الحرب كانت الأسلحة المصنعة محلياً، وأن جميع المنشآت أعيد بناؤها في أماكن آمنة للغاية، وتعمل باستخدام التقنيات المناسبة، وأن إيران تمتلك مئات المدن والمنشآت الصناعية، ويمكنها إخفاء إنتاجها بطرق مختلفة، سواء على الأرض أو تحتها.
وقال إن أنظمة الدفاع الجوي للعدو انهارت بسبب الموجة الواسعة من الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية، حتى أنهم استخدموا أسلحتهم القديمة لمواجهة هذه الهجمات، واصفاً الجيش الأميركي بأنه جوفاء وواهٍ ونمر من ورق، وأن قدرته الحالية أضعف مما يظهر، مؤكداً أن حاملات الطائرات والمقاتلات الأميركية ليست بتلك الأهمية التي يروج لها، لأن العالم رأى أنها توقفت على مسافة ألف كيلومتر من مضيق هرمز ولم تستطع التحرك.
وأكد العميد نقدي أن العلاقات بين الحرس الثوري والحكومة الإيرانية في أفضل حالاتها وقوية جداً، وأن العدو يجب أن يعلم أنه في حال اعتدائه عليهم سيدفع ثمناً باهظاً، مذكراً بأن العدو ظن أنه يمكنه السيطرة على إيران في غضون ثلاثة أيام، لكن ماذا حدث؟ لقد مضت ستة أشهر الآن.
وقال إن ترامب يتخذ قراراته بناءً على مصالحه الشخصية ومصالح شركاته، ويضبط شدة الحرب بما يحقق أرباحاً في أسواق الأسهم أو أرباحاً للسماسرة المقربين منه في قطاع النفط، مؤكداً أن الحرب غير المتماثلة تعني الحرب في وول ستريت ومانهاتن، وفي كل مكان وفي أي وقت.
وفي ما يتعلق بالدعم الأميركي للكيان الصهيوني، قال العميد نقوي إن قطعه يعني عجز تل أبيب عن مواصلة الطريق، وأن اعتماد جيش الاحتلال على القصف يعني أن القوات البرية دون ذلك القصف لا شيء، مؤكداً أن حدوث شرخ بينهم وبين المقاومة لم يحدث، بل إن روابطهم أصبحت أقوى بكثير.