ويُعد موقف الزيدي خطوة مهمة تنسجم مع مطالب القوى الوطنية وفصائل المقاومة العراقية التي طالبت باستمرار بإنهاء الوجود العسكري الأجنبي وترسيخ السيادة الكاملة على الأراضي العراقية.
وأوضح المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، أن العراق يتجه بعد انتهاء مهمة التحالف إلى علاقات أمنية ثنائية ومتعددة المسارات مع دوله، بدل استمرار الوجود العسكري بصيغته الحالية. ويأتي هذا التوجه في إطار تعزيز استقلال القرار الأمني العراقي، وإنهاء مبررات بقاء القوات الأجنبية، بما يتوافق مع موقف المقاومة والقوى الوطنية الرافضة للتدخل الخارجي، والتي ترى أن حماية العراق وصون قراره يجب أن يكونا بيد أبنائه.
وفي ملف حصر السلاح، أكد العبودي أن الحكومة مستمرةً في تنظيمه وتوحيد القرار الأمني، مشيرًا إلى أن الحوارات مع الفصائل تسير بصورةٍ إيجابية، وأن الملف سينتهي قبل 30 أيلول/ سبتمبر. ويبرز ذلك أهمية الحوار في معالجة القضايا الداخلية بعيدًا عن الضغوط والإملاءات الخارجية، وبما يحفظ وحدة الصف الوطني.
كما أعلن العبودي أن رئيس الوزراء سيجري خلال النصف الأول من أيلول/ سبتمبر جولة أوروبية تشمل باريس وبرلين، وسيكون الملف الأمني من أبرز محاور مباحثاته، في ظل سعي بغداد إلى بناء علاقات خارجية تقوم على المصالح المتبادلة والسيادة.
وفي سياقٍ آخر، أكدت الحكومة مواصلة حملة مكافحة الفساد وملاحقة المتورطين واسترداد الأموال العامة، بما يعزز مؤسسات الدولة ويحمي المال العام.