|
الحرب العسكرية والاقتصادية؛ واشنطن تصعّد وإيران تثبت معادلة الصمود
رأت صحيفة «ستاره صبح» أن الولايات المتحدة تعمل على الجمع بين الضغط العسكري والتصعيد الاقتصادي على إيران في محاولة جديدة لتوسيع نطاق المواجهة إلى ما وراء الميدان العسكري، والضغط للحصول على امتيازات في أي تفاوض مُقبل، معتبرة أن هذه السياسة لن تحقق لواشنطن أي انتصار، بل ستزيد من أعباء الأزمة وتدفع واشنطن نحو البحث عن مسار سياسي جديد يضمن لها الخروج من هذا المستنقع بأقل الخسائر.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر، أن الهجوم الأميركي على جزيرة لارك والردّ الإيراني على القواعد الأميركية في المنطقة كشفا أن الضغوط العسكرية لم تتمكن من تغيير المعادلة القائمة، وأن كل تحرك عسكري أميركي يترك في المقابل تداعيات قتصادية على أسواق النفط والعملات والتجارة وأمن الاستثمارات.
وتابعت الصحيفة: أن واشنطن تعمل بالتوازي على تصعيد الحرب الاقتصادية عبر استهداف الشبكات المالية والاقتصادية الإيرانية في الخارج، ومحاولة دفع الدول التي تتعامل اقتصاديًا مع إيران إلى تشديد القيود عليها، في إطار استراتيجية تهدف إلى زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني؛ لكن رفض الصين وعدد من الدول لهذه السياسة سيُفشِلها في نهاية المطاف.
ولفتت الصحيفة إلى أن أي مواجهة في الخليج الفارسي ستؤدي بالتأكيد إلى ارتفاع تكاليف الطاقة والتجارة العالمية. وأوضحت أن استمرار التصعيد لن يخدم واشنطن، وأن تجاوز الأزمة بالنسبة لإيران يتطلب دبلوماسية نشطة والحفاظ على قنوات التفاوض والاستفادة من قدرات الدول المستقلة والشركاء الاقتصاديين، بما يحفظ مصالح إيران ويمنع تحويل الضغوط الاقتصادية إلى أزمة.
واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن إيران، رغم تعرضها لضغوط عسكرية واقتصادية متزامنة، تملك خيارات سياسية واقتصادية لمواجهة التصعيد، وأن العودة إلى التفاوض والتفاهم تبقى المسار الأكثر قدرة على احتواء الأزمة وإفشال رهانات الضغط الأميركي.
|
|
من لارك إلى الأردن؛ الردّ الإيراني يبدّد أوهام ترامب في هرمز
اعتبر الكاتب الإيراني «حسين كيامنش» أن الردّ الصاروخي الإيراني على العدوان الأميركي على جزيرة لارك أكد مجددًا قدرة طهران على حماية سيطرتها على مضيق هرمز وفرض كلفة مرتفعة على أي محاولة أميركية لتغيير معادلة هذا الممر الاستراتيجي، مشيرًا إلى أن القوات الإيرانية استهدفت ستة مراكز عسكرية أميركية مهمة في الأردن، خلافًا لما ادّعاه الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأضاف الكاتب، في مقال له في صحيفة «وطن امروز» الإيرانية، يوم الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر، أن الهجوم الأميركي على لارك جاء بهدف التأثير في إدارة إيران للمضيق، إلا أن الردّ الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيّرة استهدف قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، بالتزامن مع استهداف قاعدة المنهاد في الإمارات، ما أظهر امتلاك إيران القدرة الكبيرة والجاهزية على ضرب مواقع عسكرية أميركية بعيدة عن الخليج الفارسي.
وتابع الكاتب: أن ادّعاءات واشنطن بشأن فتح مضيق هرمز وإزالة الألغام لا تنسجم مع الوقائع الميدانية، موضحًا أن القوات الإيرانية مازالت تملك أدوات التحكم بحركة الملاحة، وأن محاولة فرض مسار مغاير ستواجه بردّ حازم.
ولفت كيامنش إلى أن التقارير المتعلقة بتراجع مخزونات الصواريخ الاعتراضية والأسلحة الاستراتيجية الأميركية، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالقواعد العسكرية في المنطقة، تكشف محدودية قدرة واشنطن على خوض مواجهة واسعة وطويلة مع إيران.
وأوضح أن الهجوم الأخير يمنح إيران فرصة لإظهار قدراتها الدفاعية والصاروخية وتعزيز معادلة الردع، خصوصًا في ظل الضغوط الداخلية التي تواجه إدارة الرئيس الأميركي واقتراب انتخابات الكونغرس.
واختتم الكاتب بالتأكيد على أن استمرار التوتر بين إيران والولايات المتحدة سيجعل واشنطن أمام تكاليف متزايدة، وأن طهران قادرة على استخدام قدراتها العسكرية وإدارة مضيق هرمز لترسيخ المعادلة التي فرضتها خلال المواجهات الأخيرة.
|
|
هرمز تحت سيطرة إيران؛ صواريخ طهران تهزّ الحسابات الأميركية
اعتبرت صحيفة «كيهان» أن التطورات الأخيرة في مضيق هرمز كشفت عن معادلة جديدة تفرض فيها إيران حضورها وسيطرتها على هذا الممر الاستراتيجي، بعدما واجهت التحركات العسكرية الأميركية بردود إيرانية متتالية، مؤكدة أن أي اعتداء أميركي سيقابله ردّ حازم ومباشر.
وأضافت الصحيفة، في تقرير لها، يوم الثلاثاء 1 أيلول/ سبتمبر، أن الهجوم الأميركي على جزيرة لارك أعقبه استهداف مواقع عسكرية أميركية في الأردن والإمارات، إلى جانب إسقاط طائرة مسيّرة أميركية وإصابة ناقلة نفط مخالفة، معتبرة أن هذه التطورات أظهرت قدرة إيران على الردّ وفرض كلفة مرتفعة على أي تحرك عسكري ضدها.
وتابعت الصحيفة: أن القوات المسلحة الإيرانية أكدت استمرار سيطرتها على مضيق هرمز، مشيرة إلى أن عبور السفن يخضع للتنسيق مع القوات البحرية الإيرانية، وأن أي محاولة للعبور من دون تصريح ستواجه برد حازم، فيما أعلنت وزارة الخارجية أن استهداف القواعد الأميركية في الأردن جاء في إطار الحق الأصيل لإيران في الدفاع المشروع عن نفسها.
ولفتت إلى أن حرس الثورة الإسلامية أعلن استهداف البنية التحتية ومواقع الطائرات في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن بالصواريخ الباليستية، فيما استهدف الجيش الإيراني مواقع للقوات الأميركية في قاعدة المنهاد بالإمارات بطائرات مسيّرة، كما أعلن إسقاط مسيّرة أميركية من طراز MQ-9 فوق مضيق هرمز.
ونوهت الصحيفة إلى أن طهران حذرت من أن استمرار الاعتداءات لن يغير معادلة السيطرة على المضيق، وأن أي إطلاق نار جديد سيواجه بردّ أقوى، مؤكدة أن إدارة هرمز دخلت مرحلة جديدة في ظل التطورات الراهنة.
واختتمت الصحيفة بالتشديد على ضرورة رفع كلفة أي اعتداء عسكري واقتصادي على إيران، معتبرة أن ما يجري في مضيق هرمز يعكس تشكل نظام جديد قائم على قوة إيران وتراجع مرحلة الهيمنة الأميركية.
|