أقيمت الدورة الأولى لجائزة الدبلوماسية الثقافية في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، أمس الثلاثاء بحضور كبار المسؤولين الإيرانيين.
وأشار سيد عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، خلال الدورة الأولى لجائزة الدبلوماسية الثقافية، التي أقيمت أمس الثلاثاء في منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، إلى إقامة هذا الحدث خلال الأيام المباركة التي تحمل اسم النبي الأكرم(ص)، قائلاً: «توجد فرص كثيرة لنقل رواية إيران، وينبغي أن ننظر بإيجابية إلى إقامة الدورة الأولى لجائزة الدبلوماسية الثقافية».
وحضر المراسم محمد رضا عارف، النائب الأول لرئيس الجمهورية، ووزيرا التراث الثقافي والسياحة، والعلوم والبحوث والتكنولوجيا، إلى جانب المتحدث باسم وزارة الخارجية.
وقال صالحي خلال المراسم: «إيران واحدة من أقدم الحضارات في العالم، وتحتل أيضاً المرتبة الرابعة عالمياً في مجال التراث الثقافي غير المادي. كما أن التنوع المناخي ووجود مئات المواقع الطبيعية التراثية يمثلان من الإمكانات الأخرى التي تتمتع بها إيران للتعريف بها أمام العالم».
وأشار إلى التاريخ العلمي لإيران، قائلاً: «لقد بنت إيران حضارتها بالعلم على مدى آلاف السنين من تاريخها؛ بدءاً من التقنيات التي ظهرت قبل العصر الأخميني، وصولاً إلى قنوات غناباد المائية، وجامعة جندي شابور، ووقفية رشيدي. كما ارتقت إيران في التصنيف العلمي من المرتبة 52 في السنوات الماضية إلى المرتبة 17 عام 2024».
وأضاف وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي: «إيران أرض الفلسفة والحكمة، وقد شكلت أفكار ابن سينا وشهاب الدين السهروردي وملا صدرا خلال العصر الإسلامي جزءاً مهماً من التراث الفلسفي الإيراني. وكانت إيران أيضاً، قبل الإسلام وبعده، إحدى مراكز التصوف والروحانية».
وتطرق صالحي إلى مكانة الشعر في الثقافة الإيرانية، قائلاً: «كان الشعر في إيران، قبل الإسلام وبعده، وسيلة للتواصل العام والمتخصص، وكان حاضراً بين مختلف القوميات الإيرانية. ومن بين أبرز شعراء العالم، يحتل الفردوسي والخيام وسعدي وحافظ وجلال الدين الرومي مكانة عالمية».
كما وصف إيران بأنها «أرض الفن»، مضيفاً: «لقد أسهم التنوع المناخي والقومي، إلى جانب الإرث التاريخي والحضاري لإيران، في نشوء تنوع فني واسع، وتشكل فنون مثل الرديف الموسيقي، والتعزية، والموسيقى البخشي، والنقالي، والمنمنمات والخط العربي جزءاً من هذا التراث».
وأشار وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي إلى دور الإيرانيين في الحضارة الإسلامية، قائلاً: «إن إسهامات الإيرانيين في الإسلام تتميز عن إسهامات سائر شعوب العالم. فبعد اعتناقهم الإسلام، فتح الإيرانيون قلوبهم أمامه، وواصلوا هذا الارتباط على امتداد التاريخ».