مجمع تشخيص مصلحة النظام يُقرّ قانون الذكاء الاصطناعي

اعلن نائب رئيس كتلة الذكاء الاصطناعي في مجلس الشورى الإسلامي بان مجمع تشخيص مصلحة النظام، الهيئة العليا للرقابة، اقرّ قانون الذكاء الاصطناعي في البلاد قبل يومين.

وقال مصطفى طاهري في تصريح للصحفيين يوم الخميس على هامش زيارة لمعرض “إينوتكس”: “يصف البعض الوضع الراهن في البلاد بأنه حرب، بينما أصفه أنا بأنه “حرب وسلام في آن واحد”، لأن القاعدة السائدة في مثل هذه الظروف هي قلة الاهتمام بالمستقبل، وأن البقاء على قيد الحياة يُعطى الأولوية على التنمية”.

وأوضح: “ما رأيته في هذا المعرض هو الحضور الفاعل لجيل الشباب الثاني في ظل هذه الظروف الاستثنائية. فعلى الرغم من وقوع اعتداءات على بعض مناطق البلاد خلال الليالي الماضية، إلا أن الشباب حضروا معرض “إينوتكس” بحماسٍ كبير لتعزيز قوة إيران، وهم أكثر حماسًا من أي وقت مضى لمتابعة مشاكل البلاد وإيجاد حلول لها”. وأشاد نائب رئيس كتلة الذكاء الاصطناعي في البرلمان بالروح المعنوية العالية للشركات المعرفية المشاركة في المعرض، مؤكدًا: “أدعو الله أن يبارك هؤلاء الشباب؛ فمعهم، لا يمكن لأي دولة أو عدو أن يُلحق أي ضرر بإيران”.

*إقرار قانون الذكاء الاصطناعي الوطني الإيراني

وأعلن طاهري نبأ الموافقة النهائية على قانون الذكاء الاصطناعي الوطني، قائلًا: “أقرّت الهيئة العليا للرقابة في مجمع تشخيص مصلحة النظام قانون الذكاء الاصطناعي الوطني الإيراني قبل يومين بعد مراجعته من قبل الخبراء”. واضاف أن: “مجلس صيانة الدستور كان ينتظر الموافقة النهائية على هذا القرار من الهيئة العليا للرقابة في المجمع لتوضيح أي لبس فيه، وقد تم ذلك، وبعد الموافقة النهائية، سيُعلن رئيس البرلمان عن هذا القانون”.

*تحديد هيكل حوكمة الذكاء الاصطناعي

وأوضح نائب رئيس كتلة الذكاء الاصطناعي في البرلمان، في معرض شرحه لمضمون القانون المُقر، أنه تم إنشاء هيكل محدد في هذا القانون، وتحديد الجهات الرئيسية المسؤولة عن حوكمة الذكاء الاصطناعي في جميع أنحاء البلاد. وقد اوكلت المسؤولية الرئيسية في مختلف بنود القانون للقطاع الخاص والشركات القائمة على المعرفة. وفي إشارة إلى إنشاء “الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي” التابعة لرئاسة الجمهورية، صرّح طاهري قائلاً: “ستعمل هذه الهيئة كجهة رئيسية مسؤولة عن الذكاء الاصطناعي في البلاد، وتتولى قيادتها الرئيسية، وتعمل تحت إشراف الرئيس، وكما هو الحال في العديد من الدول، فقد تم وضع هذه المؤسسة على أعلى مستوى.”

*مهام البنية التحتية وتدريب الموارد البشرية

وأضاف، مشيرًا إلى مواد مختلفة من هذا القانون: في قطاع البنية التحتية، تتولى وزارة الاتصالات مسؤولية توفير بنية تحتية لمعالجة الذكاء الاصطناعي، وفي مجال بيانات الدولة، وُضعت ترتيبات تُمكّن القطاع الخاص من استخدام بيانات الحكومة وتطبيق الذكاء الاصطناعي. وتابع طاهري: يرتبط قانون الذكاء الاصطناعي بقانون قفزة المعرفة، وسيشمل دعمه أيضًا شركات الذكاء الاصطناعي. وفي مجال تدريب الموارد البشرية، كُلّفت وزارة العلوم والتعليم والتدريب ووزارة الصحة والعلاج والتعليم الطبي بتنفيذ مهام متعلقة بالذكاء الاصطناعي.

*استشراف التعاون الدولي وإدارة المخاطر

وأكد نائب رئيس كتلة الذكاء الاصطناعي في البرلمان، مُشددًا على أهمية الاتصالات الدولية، قائلًا: “يتناول هذا القانون أيضًا مسألة العلاقات الدولية. فكلما زادت اتصالاتنا مع الدول الأخرى في المشاريع المشتركة وتبادل البيانات وبنى المعالجة التحتية، كان ذلك أكثر فائدة للبلاد”. واضاف طاهري، في معرض حديثه عن الشاغلين الرئيسيين الموكلين إلى الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي بموجب القانون: “أولاً، وضع الأسس وإجراء دراسات استشرافية حتى لا نفاجأ بالقضايا المستجدة، والاستفادة من قدرات الجامعات. ثانياً، إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي التي قد تنطوي على جوانب ضارة.”

*ضرورة الاهتمام بالأطفال والشباب في الفضاء الإلكتروني

وقال نائب رئيس كتلة الذكاء الاصطناعي في البرلمان، حول سنّ قوانين لحماية الأطفال والشباب في الفضاء الإلكتروني: “مع أن هذا القانون لا يتناول هذه المسألة بشكل مباشر، إلا أن الهيئة الوطنية للذكاء الاصطناعي، بموجب الصلاحيات الممنوحة لها، مخوّلة بوضع لوائح في هذا المجال، وللحكومة صلاحية اعتمادها لتطبيقها في جميع أجهزة الدولة.”

المصدر: ارنا