مشروع «جينف» الوطني
يهدف هذا المشروع إلى إيجاد نظام معياري وموحد للعنونة في جميع أنحاء البلاد، وهو مرتبط مباشرة بدقة الخرائط ومطابقة المعلومات البريدية. وأكد رئيس منظمة الفضاء على دور التكنولوجيا الفضائية في دفع المشروع الوطني «جينف» (GNAF)، أو ما يعرف بـ«القاعدة الوطنية للعناوين القائمة على الموقع». كما أكد رئيس منظمة الفضاء على دور القمر الصناعي «خيام» في هذا المشروع، مصرحاً: بالنظر إلى الدقة العالية لصور القمر الصناعي خيام، فإن هذا القمر يمتلك القابلية للاستخدام في تحديث الكثير من خرائط البلاد. في الواقع، تم توفير جزء ملحوظ من الصور التي كانت مطلوبة لتحديث الخرائط حتى الآن بواسطة القمر الصناعي خيام.
وأضاف مقدماً إحصائيات عن تقدم هذا المشروع: في العام الماضي، تم تسليم حوالي ٥٠ بالمئة من الصور المطلوبة لتحديث الخرائط، خاصة في المناطق الريفية والمناطق التي كانت أقل تحديثاً. وفي هذا العام أيضاً، وحتى هذه اللحظة، تم وضع ٢٥ بالمئة من الصور المطلوبة للشركة الوطنية للبريد تحت تصرفهم.
كما أعلن سالارية عن تعاون متعدد الأطراف في هذا المسار، قائلاً: إلى جانب الصور الساتلية، يتم استخدام بيانات الطائرات المسيرة، والرحلات الجوية، والمسوحات الأرضية. كما تتعاون معنا المنظمات الجغرافية للقوات المسلحة وهيئة الخرائط الوطنية في تحويل هذه البيانات إلى خرائط تطبيقية. وتابع معلناً عن صياغة مذكرة تفاهم منهجية مع منظمة التسجيل العقاري في البلاد لكي يتم متابعة استخدام الصور الساتلية في تحديث الخرائط الرسمية للبلاد ضمن إطار أكثر تنظيماً.
منظومة «الشهيد سليماني» وبرامج الإطلاق المستقبلية
وفي القسم المتعلق بتطوير القدرات الاتصالية، أكد الدكتور سالارية على تنفيذ مشروع بناء منظومة «الشهيد سليماني» الساتلية. وقد صُممت هذه المنظومة، التي تتألف من ٢٤ قمراً صناعياً، بهدف تقديم خدمات اتصالية في نطاقات «منخفضة الحجم» و«النطاق الضيق».
وفي معرض رده على الأسئلة حول موعد إطلاق الأقمار الصناعية الجديدة، قال: لدينا حالياً مشاريع متعددة على جدول الأعمال. وأضاف: القمر الصناعي «بارس ٢» الذي تم الكشف عنه في عام ٢٠٢٤، هو الآن في وضع الجاهزية للإطلاق. كما أن نماذج من منظومة الشهيد سليماني التي كُشف عنها العام الماضي، وأخرى سيتم الكشف عنها هذا العام، جميعها في مرحلة الاستعداد للإطلاق.
وأشار سالارية إلى الخطط المستقبلية، مضيفاً: بالإضافة إلى منظومة الشهيد سليماني، هناك أقمار صناعية أخرى مثل «بارس ٣» التي يتابعها معهد أبحاث الفضاء الإيراني، و«ناهيد ٣»، فضلاً عن مشاريع متنوعة في مجال أقمار الاستشعار عن بُعد، مدرجة على جدول الأعمال.
كما أشار إلى أنه لن يتم الإعلان عن الموعد الدقيق لعمليات الإطلاق حتى الانتهاء من الاختبارات النهائية لتوافق القمر الصناعي مع حامل الأقمار، وذلك لضمان معالجة أي مشكلة فنية محتملة.
تسليم مهمة بناء الأقمار الصناعية المتطورة للقطاع الخاص
يُعدّ أحد التحولات المهمة في توجه منظمة الفضاء، هو التحرك نحو تطوير الاقتصاد الفضائي من خلال المشاركة الفعالة للقطاع الخاص. وأشار رئيس منظمة الفضاء إلى أن معرض «إلكامب» يعد واجهة لأنشطة القطاع الخاص في مجال تكنولوجيا المعلومات، موضحاً: في مجال بناء الأقمار الصناعية، تم إطلاق النموذج الثاني للقمر الصناعي كوثر في العام الماضي، ويجري حالياً متابعة النماذج الأكثر تطوراً لهذا القمر وغيرها من الأقمار الصناعية. وأضاف: نظراً لتوجه وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات نحو تطوير القدرات الخاصة، سيتم قريباً طرح مناقصات تتعلق ببناء هذه النماذج المتطورة، وسيتم إسناد عملية بنائها إلى الشركات الخاصة.
رصد حالة الأقمار الصناعية قيد التشغيل والفنية
وفي ختام كلمته، استعرض الدكتور سالارية حالة الأقمار الصناعية التي أطلقتها البلاد:
- القمر الصناعي «بايا»: هذا القمر يعمل حالياً، ويتم استقبال صوره بالكامل والاستفادة منها.
- القمر الصناعي «كوثر-٢»: اكتملت عملية الاتصال بالأرض لهذا القمر، ومن المتوقع أن تصبح صوره متاحة في المستقبل القريب.
- القمر الصناعي «ظفر-٢»: أشار إلى أن الجزء الأكبر من اختبارات هذا القمر قد تم إنجازه، مضيفاً: ظهرت بعض المسائل الفنية المتعلقة بهذا القمر، ولا تزال الفرق الفنية تعمل وتتابع حلها حتى تكتمل عملية الاستفادة منه.