نموذج التشبيك؛ الانتقال من التشتت إلى الحلول الوطنية
وفي معرض شرحه لتفاصيل هذا المشروع، قال تورج أمرائي، مساعد تنمية الشركات القائمة على المعرفة: لقد قمنا في هذا المشروع، ولأول مرة، بتحديد سلسلة القيمة كاملة، بدءاً من مصنعي الهياكل والألواح وصولاً إلى الشركات المصممة والمشرفة. ونتيجة لهذا التآزر، تشكلت شبكة تضم ٢٠ شركة قائمة على المعرفة، تتولى حالياً تنفيذ مشاريع محطات الطاقة الشمسية الهجينة على الأسطح في جميع أنحاء البلاد.
وقد طُبق هذا النموذج بداية كمشروع تجريبي في مبنى معاونية الشؤون العلمية، وبعد إقراره من قبل مجلس الوزراء، عُمم على كافة الأجهزة التنفيذية، ليصبح الآن نموذجاً يُحتذى به لإدارة التحديات الوطنية في مجالات المياه والطاقة والأمن السيبراني.
تغيير النموذج؛ من «الكمّية» إلى «الأثر الوطني»
وبهدف الحدّ من التشتت، غيّرت معاونية الشؤون العلمية والتكنولوجية التابعة لرئاسة الجمهورية نموذجها الداعم من التركيز على زيادة عدد الشركات إلى التركيز على «الشركات الرائدة». وفي هذا السياق، أشار أمرائي إلى خروج ٣٠٠٠ شركة من قائمة الشركات القائمة على المعرفة خلال عمليات التقييم المتكررة، معتبراً هذا الأمر جزءاً من عملية المراقبة الطبيعية للجودة، وأضاف: تتمتع شهادات الشركات القائمة على المعرفة بفترة صلاحية محددة (من ٣ إلى ٥ سنوات). فالشركات التي لم تنجح خلال هذه الفترة في تطوير منتجاتها والوصول إلى مستوى تقني جديد، يتم إخراجها من الدورة، لكي يوجه الدعم حصراً إلى الشركات التي تقع ضمن سلسلة القيمة للأولويات الوطنية للبلاد.
لائحة «الشركات الرائدة» والآفاق المستقبلية
بناءً على اللائحة الجديدة لـ«الشركات الرائدة»، ينصب التركيز الرئيسي على تمكين الشركات الكبرى من تجميع مجموعة من الشركات الأصغر والأكثر تخصصاً حول سلسلة قيمة محددة، لتحقيق التآزر. ويُطلق على هذا النهج، حسب تعبير معاون رئيس الجمهورية للشؤون العلمية، مسمى «القوة القائمة على المعرفة»؛ لأن الهدف النهائي هو الاستجابة للتحديات الوطنية الكبرى وتحويل القدرات القائمة على المعرفة إلى اقتدار تنفيذي. وقد تم تثبيت هذا النموذج بنجاح في مجال الطاقة المتجددة، ويُدرج حالياً على جدول أعمال المعاونية العلمية التخطيط لتعميمه ليشمل تقنيات ترشيد استهلاك المياه والقطاعات الاستراتيجية الأخرى.