وأفادت “إرنا”، ان “قهرماني” قال خلال زيارة تفقدية اليوم السبت للمنزل السكني الذي استهدفته القوات الأمريكية إن التحقيقات الفنية أثبتت أن السلاح المستخدم من فئة الذخائر الموجّهة عالية الدقة. وأضاف أن عمليات التحليل الفني، واستخراج البيانات من القطع التي عُثر عليها، وفحص النقوش والرموز الشريطية والتحذيرات المنقوشة على بقايا المقذوف، مكّنت الخبراء من تحديد طبيعة السلاح المستخدم بصورة دقيقة لا تقبل الجدل، وأثبتت انتماءه إلى الجيش الأمريكي.
وأوضح رئيس محاكم محافظة هرمزغان (جنوب شرق إيران) أن نوع البطارية الحرارية العسكرية (Thermal Battery) المستخدمة في الذخائر والمقذوفات التي أطلقها المهاجمون يشير إلى أن الجزء الأسطواني الذي تم العثور عليه يعود إلى بطارية حرارية عالية الجهد تُستخدم حصراً في أنظمة التوجيه الخاصة بالصواريخ والقنابل الأمريكية الموجّهة بدقة.
وأضاف أن قطعة أخرى تم اكتشافها تتمثل في وحدة التوجيه والإلكترونيات الجوية (Avionics Unit) الخاصة بالمقذوفات المستخدمة في هذه الجريمة، وهي عبارة عن صندوق معدني محصّن يحتوي على لوحات إلكترونية مخصّصة لمعالجة مسار المقذوف والتحكم به، وقد وُجد عليه بوضوح ملصق التحذير الدولي الخاص بالتفريغ الكهروستاتيكي.
وأكد “قهرماني” أن جميع هذه الأدلة والوثائق الفنية تم توثيقها رسمياً ومحضرها بدقة، مشيراً إلى إعداد ملف قانوني متكامل لملاحقة الآمرين والمنفذين لهذه “الجريمة الحربية” ومورّدي الأسلحة المستخدمة فيها أمام المحاكم المختصة داخل البلاد والهيئات القانونية الدولية، وأن السلطة القضائية ستتابع القضية بحزم حتى إنزال عقوبات رادعة بالمسؤولين عنها.
وأشار رئيس محاكم محافظة هرمزغان إلى أن استهداف التجمعات المدنية ومراسم الزواج التقليدية يُعد انتهاكاً صارخاً للقواعد الآمرة للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف الأربع، مؤكداً أن الشواهد والقطع التي تم جمعها من موقع الحادث تشكل دليلاً دامغاً على طبيعة الأسلحة المستخدمة والجهات التي زودت بها منفذي هذا الهجوم.
وكانت القوات الأمريكية قد شنت، في الأول من شهر سبتمبر الجاري، هجوماً على موقع إقامة حفل زفاف في كوهستك الساحلية بمحافظة هرمزغان، ما أسفر عن استشهاد خمسة أشخاص بينهم طفل يبلغ من العمر خمس سنوات، إضافة إلى إصابة نحو 70 من المشاركين في الحفل ونقلهم إلى المراكز الطبية لتلقي العلاج.