وأضاف عبدالأمير ربيهاوي: إن تطوير التجارة مع الدول المجاورة، وكذلك الاقتصادات الكبرى في الشرق، يمكن أن يشكل فرصة مناسبة لتعزيز التجارة الخارجية للبلاد، مؤكداً أنه لا ينبغي التأثر بشكل مفرط بالتصريحات غير المتخصصة للمسؤولين الأمريكيين، لأن العديد من الدول تحتاج إلى السلع الإيرانية، كما أن المنتجات الإيرانية تتمتع بالقدرة على المنافسة في الأسواق المستهدفة من حيث الجودة والسعر، مشيراً إلى أن التجارة علاقة ثنائية تقوم على مبدأ المنفعة المتبادلة والفوز للطرفين، وكما نسعى نحن إلى إيجاد أسواق للسلع الإيرانية، فإن الدول الشريكة تجارياً تبحث بدورها عن موردين مناسبين لتلبية احتياجاتها، ويمكن لإيران أن تلبي جزءاً من هذه الاحتياجات.
ضرورة تنويع أسواق التصدير
وأكد المدير العام لمكتب غرب آسيا في منظمة تنمية التجارة ضرورة تنويع أسواق التصدير، وقال: إن قارة إفريقيا، التي تضم نحو 50 دولة ويبلغ عدد سكانها قرابة مليار ونصف المليار نسمة، تُعدّ إحدى الأسواق المهمة والأقل استقطاباً للاهتمام لتطوير صادرات السلع والخدمات الإيرانية، وينبغي أن يكون لنا حضور أكثر نشاطاً في هذه السوق، مشيراً إلى الطاقات الاقتصادية لقارة إفريقيا.
موضحاً: أن حجم التجارة في هذه القارة يبلغ نحو 1400 مليار دولار، وهذه الطاقة تؤكد أن إفريقيا يمكن أن تكون سوقاً استهلاكية متنوعة ومهمة للشركات والمصدرين الإيرانيين.
وأضاف ربيهاوي: إن توجهنا لا يقتصر على إنشاء أسواق جديدة، بل ينبغي أن نولي اهتماماً أكبر بالأسواق التي لم تحظَ حتى الآن بالاهتمام الكافي. وفي هذا السياق، تتمتع الدول الإفريقية بقدرات كبيرة لتطوير صادرات السلع والخدمات الفنية والهندسية، فضلاً عن تأمين بعض احتياجات البلاد.
وتابع: إلى جانب الدول الإفريقية، يمكن لدول آسيا الوسطى، بالنظر إلى القدرات المتاحة، ولا سيما الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة، أن تشكل سوقاً مناسبة جداً للسلع الإيرانية، وينبغي أن نستفيد من هذه الفرص بجدية.
تفعيل قدرات مقر شؤون إفريقيا
وأشار المدير العام لمكتب غرب آسيا في منظمة تنمية التجارة إلى الإجراءات المتخذة لتطوير العلاقات الاقتصادية مع الدول الإفريقية، وقال: إن مقر شؤون إفريقيا وضع خطة مناسبة لتفعيل قدرات هذه القارة، كما عُقد اجتماع هذا المقر في شهر أغسطس.
وأضاف: عقدنا أيضاً اجتماعاً في اللجنة الاقتصادية لمقر شؤون إفريقيا بحضور القطاع الخاص، وتلقينا آراء ومقترحات الناشطين الاقتصاديين بشأن العقبات والفرص التجارية مع الدول الإفريقية، بحيث تستند عملية اتخاذ القرارات إلى الاحتياجات والقدرات الفعلية للقطاع الخاص.
وأوضح: ينبغي الآن الاستفادة من القدرات المتاحة لإعادة تعزيز هذه العلاقات وتفعيلها، وقال: إن الهدف هو الاستفادة من أسواق الدول الإفريقية لتصدير السلع الإيرانية، وفي المقابل تأمين السلع التي تحتاج إليها البلاد من هذه الأسواق، ويمكن لهذا النهج أن يسهم في إقامة علاقة تجارية متوازنة وطويلة الأمد بين إيران والدول الإفريقية.
إصلاح الهياكل المرتبطة بالتجارة الخارجية
وأكد ربيهاوي ضرورة إصلاح الهياكل المرتبطة بالتجارة الخارجية، وقال: لتسهيل التجارة، يحتاج الهيكل الاقتصادي للبلاد إلى إعادة تعريف بعض الإجراءات، وينبغي إيلاء هذا الموضوع اهتماماً جاداً.
وأضاف: لقد دخلت أجهزة ومؤسسات مختلفة في مجال التجارة الخارجية للبلاد، ومن الضروري جعل هذا الهيكل أكثر انسجاماً وتنسيقاً، وينبغي أن تكون هناك قيادة موحدة وسياسات منسقة في مجال التجارة الخارجية، حتى لا تتدخل أي جهة في هذا المجال من دون تنسيق وبشكل غير مدروس من الناحية التخصصية.
تسهيل التجارة للمصدرين
وفي ختام حديثه، قال ربيهاوي: إن منظمة تنمية التجارة تسعى إلى تسهيل التجارة لجميع التجار ورجال الأعمال في البلاد، سواء في مجال تصدير السلع أو في مجال أنشطة شركات الخدمات الفنية والهندسية.
وأضاف: إن الهدف هو تسهيل مسار نشاط التجار والشركات الإيرانية في هذه الأسواق، من خلال تحديد الدول ذات الأولوية والأسواق المستهدفة، والاستفادة من قدرات القطاع الخاص في تطوير التجارة الخارجية للبلاد بشكل أكبر مما كان عليه في السابق، مؤكداً أن تطوير أسواق التصدير، وإزالة عوائق النقل والتبادلات المالية، والتنسيق بين الجهات المسؤولة عن التجارة الخارجية، والاستفادة من إمكانات الاتفاقيات التجارية، من بين الإجراءات التي يمكن أن تهيئ الظروف لحضور أكثر استدامة للسلع والخدمات الإيرانية في الأسواق المستهدفة.