مُشدّداً على صون حقوق الشعب؛

بزشکیان: سنواصل المقاومة بكل قوّة حتى يندم المعتدون

أکّد رئيس الجمهورية، الدكتور مسعود بزشكيان، إن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستواصل المقاومة بكلّ قوّة حتى الندم الكامل للمعتدين، وستظل حارسة على حقوق الشعب الإيراني العظيم.

وكتب الرئیس بزشكيان، الثلاثاء، في تدوينة عبر منصة «إكس» ردّاً على مخاتلات ترامب: إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت دوماً ضد الحرب، وتعتبر أن الحفاظ على مصالح الشعب وأمن المنطقة يكمن في تجنب إشعال النيران؛ غير أنها، كما انتفضت حتى اليوم بشجاعة للدفاع في مواجهة العدوان، ستواصل هذه المقاومة بكل قوّة حتى الندم الكامل للمعتدين، وستظل حارسةً على حقوق الشعب الإيراني العظيم».

 

الاستخدام الأمثل لقدرات الحوزات النسائية

 

على صعيد آخر، أكّد الدكتور بزشكيان، خلال اجتماعه مع مجموعة من مدراء ونواب حوزات جامعة الزهراء(س)، على ضرورة مراجعة المناهج التعليمية والثقافية، واعتبر الاستخدام الأمثل لقدرات الحوزات النسائية والمؤسسات الدينية شرطًا أساسيًا لتعزيز الحوكمة الثقافية والاجتماعية، وقال: إن حلّ مشكلات المجتمع يتطلّب تجاوز المناهج السلبية، وتعزيز الحوار والإقناع، وتفعيل طاقات الناس في سياق المساجد والأحياء. وشدّد على ضرورة توظيف طاقات الحوزات النسائية توظيفًا هادفًا في المجالات الثقافية والتعليمية والاجتماعية.

 

وفي معرض حديثه عن التطورات المتسارعة في عالمنا المعاصر والتغيرات المستمرة في المتغيرات والتوجهات الاجتماعية والثقافية والتواصلية، أشار رئيس الجمهورية إلى أن تنشئة كوادر قيادية مؤثرة تتطلّب رؤية شاملة واستشرافية تتماشى مع متطلبات العصر.

 

كما أشار إلى الدور المحوري الذي تلعبه المعاهد الدينية النسائية في تعزيز ثقافة العفّة والحجاب، وترسيخ الأسس الأخلاقية والدينية للمجتمع، مُشدّداً على ضرورة تجنّب الأساليب السلبية والمواجهات الحادة والسلوكيات غير اللائقة عند التعامل مع جيل الشباب، قائلاً: يجب أن نأخذ على محمل الجدّ مسألة إمكانية نقل المعتقدات والقناعات إلى الجيل الجديد من خلال الحوار والنقاش. تكمن القضية الأساسية في كيفية تفاعلنا مع جيل الشباب لتوفير أساس التوجيه والإقناع والقبول الواعي؛ وهي قضية تتطلب نقاشا وحوارًا وتصميم مناهج جديدة.

 

وفي إشارة إلى نهج الحكومة في التعليم والتدريب، تابع الرئيس بزشكيان قائلًا: في هذه الحكومة، خُصّص جزء كبير من الوقت والجهد والقدرات الإدارية لقضية التعليم. والهدف الرئيسي هو إحداث تحول وتغيير في أساليب التعليم والتدريب.

 

وفي إشارة إلى ضرورة تجهيز المدارس وتحسين جودة البيئات التعليمية، أضاف الدكتور بزشكيان: يجب أن يكون النظام التعليمي بحيث يتعلم أبناؤنا؛ بالإضافة إلى اكتساب المعرفة، مهارات العمل الجماعي وحل المشكلات والتفكير الديناميكي والقدرة على تحليل المشكلات.

 

ووصف الدكتور بزشكيان أحد أهم مجالات دور جامعة الزهراء(س) والحوزات العلمية بالمشاركة في تطوير النظام التعليمي والتدريبي، قائلاً: يُعدّ تطوير تدريب المعلمين وتحسين قدراتهم في أساليب التدريس وكيفية التفاعل مع الطلاب من أولويات الحكومة، ونعتقد أن بعض المعلمين بحاجة إلى تدريب جديد، ويمكن للحوزات العلمية النسائية أن تؤدي دوراً فعالاً وبنّاءً في هذا الصدد. وتابع قائلاً: يُعدّ تعزيز الوحدة والتلاحم الاجتماعي من أهم الأمثلة على الأمر بالمعروف في مجتمعنا اليوم. وأضاف: منذ تأسيسها، وضعت الحكومة الوحدة والتلاحم والتفاعل مع المجتمع في صدارة مناهجها وأولوياتها وبرامجها الرئيسية؛ لأن حل مشاكل البلاد غير ممكن دون تعزيز رأس المال الاجتماعي، وتوطيد ثقة الشعب، وإرساء أساس لمشاركة جميع طاقات المجتمع.

 

التنفيذ السريع لخطط التحسين

 

وخلال اجتماع لمراجعة الوثيقة الاستراتيجية التنفيذية للإدارة المتكاملة لناقلات الطاقة في طهران، يوم أمس، أكّد الرئيس بزشكيان على ضرورة تحويل هذه الوثيقة إلى خطط تشغيلية، وشدّد على إدارة الطلب على الطاقة، وتسريع تنفيذ خطط التحسين، وتطوير النقل العام وكهربة أسطول المركبات، واستقطاب مشاركة القطاعين العام والخاص، والاستفادة من قدرات الأحياء والمساجد لإصلاح أنماط الاستهلاك.

 

وأكد الرئيس بزشكيان على استخدام القدرات الاجتماعية في شكل مناهج قائمة على الأحياء والمساجد لتنظيم وإصلاح أنماط استهلاك الطاقة، وقال: إن إدارة استهلاك الطاقة ليست مجرد قضية فنية وحكومية، ولنجاحها، يجب الاستفادة من قدرات المواطنين والمؤسسات الاجتماعية والهياكل المحلية.

 

المصدر: الوفاق