ويبرز مصنع للألبان في روجيب قرب نابلس مثالًا على الخسائر، بعدما أدى تأخير شحنة حليب لمدة خمس ساعات عند أحد الحواجز إلى إتلاف نحو 10 أطنان، بخسارة قاربت 20 ألف شيكل، فيما تراجع تسويق المصنع بنسبة 40% واضطر إلى الاستغناء عن أكثر من 12 عاملًا.
وامتدت التداعيات إلى الأسواق، مع تراجع أعداد المتسوقين وصعوبة التنقل، واضطرار منشآت إلى التخلي عن عملاء بسبب ارتفاع تكاليف الوقود وصعوبة الوصول.
ووفق دراسة لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني، انخفضت حركة النقل بنسبة 51.7% بعد أكتوبر 2023، وتراوحت فترات الانتظار على الحواجز بين 15 و50 دقيقة، فيما بلغت ساعات العمل الضائعة نحو 191 ألف ساعة يوميًا، بتكلفة تُقدر بـ2.8 مليون شيكل.
ويرى مختصون أن القيود أسهمت في إفلاس شركات وفقدان آلاف فرص العمل، بينما انكمش الناتج المحلي الفلسطيني عام 2025 بنسبة 24% مقارنةً بعام 2023، وبلغت البطالة 46%.
وتشير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى وجود 925 حاجزًا وبوابة عسكرية، بينها 147 في نابلس، ما يعمق تجزئة الاقتصاد ويعرقل التجارة والاستثمار والتعافي، ويزيد الضغط على القطاعات الإنتاجية والخدمية.