تمثل البساتين التقليدية في قزوين، (شمال غربي إيران)، إحدى أبرز ملامح الهوية الطبيعية والتراثية للمدينة، إذ تجمع بين القيمة الزراعية والبعد الثقافي والبيئي، فيما يشكل موسم قطف الفستق مناسبة تستعيد من خلالها المدينة جانباً من طقوسها الريفية المتوارثة. وفي هذا السياق، تتجه قزوين إلى تعزيز حماية هذه المساحات الخضراء وإعادة توظيفها ضمن الحياة الحضرية، بما يحافظ على طابعها التاريخي ويفتح المجال أمام توظيفها في تنشيط السياحة وتعزيز جودة الحياة.
وأكد مساعد محافظ قزوين للشؤون السياسية والأمنية والاجتماعية أن إحياء البساتين التقليدية في قزوين يمثل أولوية ثقافية واقتصادية للمحافظة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذا الامتداد الأخضر الذي يشكل جزءاً من الهوية التاريخية والطبيعية للمدينة، إلى جانب دعم المزارعين وصون هذا التراث للأجيال المقبلة.
وقال شهرام أحمدبور: إن الحفاظ على الهوية المحلية للمحافظة يحظى بأهمية كبيرة، معرباً عن سعادته بإتاحة الفرصة، خلال أسبوع قزوين الثقافي، للمشاركة إلى جانب الأهالي والمزارعين في الاحتفاء بموسم الفستق داخل البساتين التقليدية.
وأضاف أن المشاركة في مهرجان قطف الفستق لا تمثل مجرد مناسبة ذات طابع اقتصادي، بل توفر أيضاً فرصة لإحياء طقس تراثي عريق وتجديد الصلة بالموروث الطبيعي والزراعي لمدينة قزوين، بما يعكس العلاقة التاريخية بين سكان المدينة وأراضيها الزراعية.
وأشار أحمدبور إلى المكانة التي تحتلها البساتين التقليدية في قزوين، قائلاً إن هذه البساتين تمثل «رئة المدينة وهويتها التاريخية»، مؤكداً أن حماية هذه المساحات الخضراء تعد «خطاً أحمر» في مسار التوسع والتنمية الحضرية.
وأوضح أن فستق قزوين لا يمثل مجرد محصول زراعي، وإنما يجسد أيضاً ثمرة جهود الأجيال السابقة وذكاء الأجداد في التكيف مع الظروف المناخية والاستفادة من الإمكانات الطبيعية للمنطقة. وشدد على أن دعم المزارعين والحفاظ على هذه الثروة الوطنية مسؤولية مشتركة تضمن استمرار هذا الموروث وانتقاله إلى الأجيال القادمة.
وأضاف أن أسبوع قزوين الثقافي يمثل فرصة مهمة لإبراز وحدة المدينة وتضامن سكانها وما تزخر به من إمكانات مميزة، مؤكداً أن إدارة المحافظة ستواصل دعم المشاريع التي تسهم في تعزيز الهوية المحلية والارتقاء بجودة حياة السكان.