غريب آبادي من نيودلهي: بريكس أدانت الهجوم على المنشآت النووية والعقوبات الأحادية

قال مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية "كاظم غريب آبادي": إن إدانة الهجوم على المنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات، ورفض العقوبات الأحادية، ودعم عضوية إيران في منظمة التجارة العالمية، والتأكيد على السيادة الوطنية للدول ودعم فلسطين، من أبرز محاور البيان الختامي للدورة الـ18 لقمة بريكس، وهو ما يتماشى مع مواقف إيران.

وأفادت “إرنا” ان “كاظم غريب آبادي”، شرح يوم السبت، أهم محاور بيان نيودلهي، الوثيقة الختامية للدورة الثامنة عشرة لقمة بريكس التي أُقرت في ختام اجتماع اليوم لقادة الدول الأعضاء في هذه المجموعة.

 

 

وأشار غريب آبادي إلى البند 29 من بيان نيودلهي فقال: أعرب قادة دول مجموعة البريكس عن قلقهم البالغ من الهجمات المتعمدة على البنى التحتية المدنية والمنشآت النووية السلمية الخاضعة للضمانات الكاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)، واعتبروها مناقضة للقانون الدولي وقرارات الوكالة. وتابع: إن إدراج هذا البند في البيان الرسمي لقادة بريكس يُظهر الإجماع العالمي المتنامي حول عدم قانونية الهجوم على المنشآت النووية الخاضعة للضمانات. لقد أصرّت إيران دائماً على هذا المبدأ القانوني، والآن انعكس هذا الموقف على مستوى مؤسسة دولية معتبرة.

 

 

وقال بشأن البند 28 من بيان نيودلهي: “في هذا البند، جرى التأكيد على القلق العميق من تصاعد التوتر في غرب آسيا، والدعوة إلى ‘أقصى درجات ضبط النفس’ وتجنب أي إجراء تصعيدي. كما جرى التأكيد على ضرورة احترام سيادة الدول وسلامتها الإقليمية على أساس ميثاق الأمم المتحدة.” وأشار مساعد وزير الخارجية الايراني إلى أن “هذا البند يُظهر أن المجتمع الدولي، بما في ذلك أكبر الاقتصادات الناشئة، يُحمّل الإجراءات العدوانية ضد الدول المستقلة مسؤولية خلق التوتر، ويؤكد على احترام السيادة الوطنية.”

 

 

كما أعلن مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، في معرض إشارته إلى البندين 22 و27 من بيان نيودلهي، عن الإدانة الصريحة لفرض “الإجراءات القسرية الأحادية”، بما في ذلك العقوبات الاقتصادية والعقوبات الثانوية، باعتبارها إجراءات مناقضة للقانون الدولي. وقال في هذا الصدد: في هذين البندين أيضاً جرى التأكيد على الآثار المدمرة لهذه الإجراءات على حقوق الإنسان العامة لشعوب الدول المستهدفة، بما في ذلك الحق في التنمية والصحة والأمن الغذائي، وتأثيرها غير المتناسب على الفئات الضعيفة، وطُلب رفع هذه الإجراءات غير القانونية.

 

 

وتابع غريب آبادي: هذا الموقف الصريح لبريكس، الذي يضم خمس قوى اقتصادية ناشئة كبرى في العالم، هو عملياً نزع لشرعية العقوبات الأحادية الأمريكية وحلفائها ضد إيران ودول أخرى.

 

 

وأشار للبند 20 من البيان فقال: أعرب قادة دول مجموعة البريكس صراحة عن دعمهم القاطع لـ’طلب انضمام إيران إلى منظمة التجارة العالمية’. وقد طُرح هذا الدعم في الإطار الأعم لإصلاح وتعزيز نظام التجارة المتعدد الأطراف وزيادة حصة الجنوب العالمي فيه. وقال بشأن البنود 90 و93 و94 و97 من بيان نيودلهي: جرى التأكيد على استمرار نشاط فريق عمل مدفوعات بريكس (BPTF) لتسهيل التسويات العابرة للحدود السريعة ومنخفضة التكلفة والشفافة والآمنة بين الأعضاء. كما جرى التأكيد على المضي في الحوارات الفنية حول منصة الاستثمار الجديدة (NIP) والبنى التحتية المستقلة للتسوية والإيداع للأوراق المالية، وتعزيز آلية الاحتياطي الاحترازي المتبادل لبريكس (CRA) كشبكة أمان مالي بديلة، مع الترحيب بعضوية دول جديدة فيها، وتوسيع نطاق نشاط بنك التنمية الجديد (NDB)، ولا سيما في مجال التمويل بالعملات المحلية، وهي من الأمور الأخرى المطروحة.

 

 

وأشار مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية إلى أهمية هذه البنود قائلاً: إن المسار التدريجي لكن المتنامي للبنى التحتية المالية المستقلة لبريكس يمهّد الطريق العملي لتقليل اعتماد التجارة الخارجية لأعضاء بريكس على الدولار ونظام سويفت.

 

 

وقال كاظم غريب آبادي، في معرض إشارته إلى البنود 7 و13 و17 و18 من بيان نيودلهي: في هذه الوثيقة جرى التأكيد على ضرورة الإصلاح الشامل للأمم المتحدة، بما في ذلك مجلس الأمن، لزيادة تمثيل الدول النامية في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. كما طُرح في البيان طلب إصلاح صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ليعكسا المكانة الحقيقية للاقتصادات الناشئة في الحصص وحق التصويت، وأُدين أي محاولة لإضعاف المؤسسات المتعددة الأطراف بشكل أحادي، بما في ذلك عبر الامتناع المتعمد عن دفع الاشتراكات.

 

 

وتابع: تؤكد هذه البنود مرة أخرى على ضرورة الانتقال من النظام أحادي القطب إلى نظام أكثر عدالة ومتعدد الأقطاب، وهو ما طالما جرى التأكيد عليه في السياسة الخارجية لإيران. وقال غريب آبادي بشأن البنود 30 إلى 34 من بيان نيودلهي: في هذه الوثيقة، جرى التأكيد على القلق العميق من استمرار العنف في غزة رغم وقف إطلاق النار، وضرورة الوصول الكامل ودون عوائق للعمل الإنساني. كما تضمن هذا البيان الرفض الصريح لأي سياسة لتهجير الفلسطينيين قسراً من غزة وأي تغيير جغرافي أو سكاني في هذه الأرض، والتأكيد على حق تقرير المصير وعودة الفلسطينيين، ودعم العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

 

 

وأشار مساعد وزير الخارجية إلى أن “إدانة استخدام التجويع كأداة حرب، والهجمات على المدنيين والمستشفيات وسائر البنى التحتية المدنية، والإشارة إلى التدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية في قضية جنوب أفريقيا ضد الكيان الصهيوني، هي من المحاور الأخرى لهذا القسم. كما رُفضت بشكل قاطع أي محاولة أحادية الجانب لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس المحتلة. وأكد أن “هذه البنود تُظهر أن الغالبية الساحقة من الاقتصادات الناشئة في العالم تتخذ موقفا موحدا في إدانة جرائم الكيان الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني ودعم حقوقه المشروعة.”

 

 

وقال، في معرض إشارته إلى البندين 35 و36 من بيان نيودلهي: في هذه الوثيقة، جرى إدانة الانتهاك المتكرر لوقف إطلاق النار في لبنان والعدوان المستمر على سيادة هذا البلد وسلامته الإقليمية. كما طُلب صراحة من الكيان الصهيوني سحب قوات الاحتلال من كامل الأراضي اللبنانية، وجرى التأكيد على حصانة قوات حفظ السلام اليونيفيل (UNIFIL) وإدانة الهجمات عليها، وهي من الأمور الأخرى المطروحة في هذا القسم. وذكّر غريب آبادي بأن “هذه الإدانة الصريحة تُبرز مرة أخرى، على المستوى الدولي، النمط السلوكي للكيان الصهيوني في انتهاك وقف إطلاق النار وسيادة دول المنطقة.”

 

 

وقال غريب آبادي بشأن البنود 23 و24 و38 من بيان نيودلهي: في هذه الوثيقة، جرى التأكيد المتكرر على احترام سيادة الدول واستقلالها ووحدتها وسلامتها الإقليمية، وضرورة العمليات السياسية بقيادة وملكية الشعوب نفسها، دون تدخل خارجي. كما جرى التأكيد على ضرورة خروج قوات الاحتلال من أراضي دول ثالثة، وحل الخلافات حصراً عبر الحوار والدبلوماسية، وجرى التحذير من الارتفاع المقلق للنفقات العسكرية العالمية على حساب تقليص موارد التنمية في الدول النامية. وذكّر في هذا الصدد بأن “هذه المبادئ تعكس في الوثيقة الرسمية لمؤسسة دولية ركائز موقف إيران بشأن الاحترام المتبادل للسيادة الوطنية والرفض للتدخلات الخارجية والعدوان العسكري.”

 

 

وقال مساعد وزير الخارجية، في معرض إشارته إلى البند 25 من بيان نيودلهي: في هذه الفقرة جرى التأكيد على أهمية تسريع تنفيذ القرارات المتعلقة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية وسائر أسلحة الدمار الشامل في غرب آسيا.” وأشار غريب آبادي إلى أن مضمون هذا البند يذكّر بضرورة التنفيذ الفعلي ودون تمييز لمبادرة إنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية، فقال: “يجب أن يكون البرنامج النووي للكيان الصهيوني، وهو الوحيد الذي يمتلك أسلحة نووية غير معلنة في المنطقة، في مركز اهتمام هذه العملية.”

 

 

وقال غريب آبادي بشأن البند 40 من بيان نيودلهي: في هذه الفقرة، جرى إدانة أي عمل إرهابي، بغض النظر عن دافعه وزمانه ومكانه وفاعله، بشكل قاطع. كما جرى التأكيد على أنه لا ينبغي نسب الإرهاب إلى أي دين أو قومية أو حضارة أو عرق، وجرى التأكيد على رفض المعايير المزدوجة في مكافحة الإرهاب. وأكد مساعد وزير الخارجية القانوني أن “هذه الفقرة تشكل سنداً لموقف إيران القديم بضرورة تعامل المجتمع الدولي بشكل موحد مع الإرهاب، دون انتقائية على أساس اعتبارات سياسية.”

 

 

وقال، في معرض إشارته إلى البنود 2 و7 و10 من بيان نيودلهي: في هذه الوثيقة، جرى التأكيد على تعزيز التعددية والتحول إلى نظام دولي متعدد الأقطاب بدلاً من الهيمنة الأحادية. كما جرى إبراز دور الجنوب العالمي كمحرك للتحول الإيجابي أمام التحديات الجيوسياسية والاقتصادية والتقنية. وقال غريب آبادي في هذا الصدد: هذه الرؤية الشاملة تتماشى مع استراتيجية السياسة الخارجية لإيران في تعزيز التعاون مع الشرق والجنوب العالمي وتقليل الاعتماد على النظام الغربي.

 

 

وقال مساعد وزير الخارجية الايراني بشأن البنود 64 إلى 67 من بيان نيودلهي: في هذا القسم جرى التأكيد على أمن الطاقة، وتنويع مصادر التزويد، وحماية البنى التحتية الحيوية للطاقة. كما جرى الاعتراف بالدور المستمر للوقود الأحفوري في مزيج الطاقة العالمي، ولا سيما للاقتصادات الناشئة والنامية، والتأكيد على ضرورة الحفاظ الكامل على سيادة الدول ذات الموارد المعدنية على احتياطياتها وحقها في اتخاذ السياسات السيادية اللازمة، وهي من المحاور الأخرى لهذا القسم.

 

 

وقال غريب آبادي في الختام: إن بيان نيودلهي، باعتباره الوثيقة الرسمية للدورة الثامنة عشرة لقمة بريكس، يتماشى في عدة محاور رئيسية، من إدانة الهجوم على المنشآت النووية السلمية والرفض للعقوبات الأحادية، إلى دعم عضوية إيران في منظمة التجارة العالمية ودعم فلسطين، مع مواقف الجمهورية الإسلامية الإيرانية.

 

 

وأضاف: يُظهر هذا التوافق أن السياسة الخارجية القائمة على تعزيز التعاون مع الشرق والجنوب العالمي، تجعل مواقف إيران جزءاً من الإجماع المتنامي لدول العالم الناشئة والنامية. وإيران ترحب بهذه المواقف، وتؤكد على ضرورة تحويل الالتزامات العامة للبيان، ولا سيما في مجال العملات الوطنية وآليات الدفع المستقلة، إلى خطوات تنفيذية محددة ومجدولة زمنياً.

 

 

المصدر: ارنا