تجاوز الحظر عبر استثمار الطاقات المعرفية
وأوضح المدير التنفيذي للشركة القائمة على المعرفة الناشطة في مجال النفط والغاز، خلال مراسم التدشين، أن مسيرة العمل بدأت بفكرة تحويل الغاز الطبيعي إلى وقود سائل؛ لكن تشديد العقوبات وامتناع الشركات الأجنبية عن توريد الحفازات الحيوية دفع النخب الإيرانية إلى تحويل التحديات إلى فرص، ووضع توطين هذه المادة الاستراتيجية كأولوية قصوى ضمن برامج البحث والتطوير.
واليوم، تدير هذه المجموعة 4 مصانع متطورة وتوظف أكثر من 675 خبيراً، ونجحت في رفع طاقتها الإنتاجية اليومية إلى 19 طناً، كما أثبتت كفاءة 48 نوعاً من الحفازات المحلية في مجمعات البتروكيماويات وصناعات الصلب في الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
المنتج المحلي يتخطى المعايير العالمية
ومن أبرز ميزات هذه المنتجات الجديدة مراعاتها للمعايير البيئية عبر حذف مادة الكروم. وفي هذا السياق، أشار مدير الأبحاث في المجموعة إلى الدور الجوهري لهذه الحفازات في عمليات تنقية تدفق الهيدروجين في المصافي ووحدات إنتاج الأمونيا واليوريا.
من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة الشركة بناءً على نتائج الاختبارات الصناعية، أن الحفاز الإيراني أثبت ريادته؛ حيث سجلت تجربة التحميل الصناعي الأولى كفاءة إنتاجية أعلى بنسبة 20% مقارنة بالسعة الاسمية، متجاوزاً بذلك نظيره الأجنبي الذي سجل 16% فقط. وأوضح أن هذا الفارق في الأداء يمثل قيمة مضافة حقيقية ووفورات اقتصادية ضخمة لقطاع النفط والغاز الوطني.
استراتيجية التوسع نحو الأسواق العالمية
تمثل الأسواق الخارجية ركيزة أساسية في رؤية الشركة القائمة على المعرفة هذه. فمع وجود طاقة إنتاجية تصل إلى 4 آلاف طن سنوياً، تم تصدير ثلث الإنتاج إلى الخارج، حيث تعد دول مثل العراق، روسيا، فنزويلا وأوزبكستان من أهم الوجهات التصديرية.
وفي إطار خطة طموحة، تسعى الشركة لرفع طاقتها الإنتاجية إلى 8 آلاف طن سنوياً، مع هدف الوصول بالصادرات إلى أكثر من نصف حجم الإنتاج الإجمالي. كما كشف المدير التنفيذي عن مفاوضات جارية لتصدير الحفازات الإيرانية إلى الصين، مما يعكس الجودة التنافسية العالية لمنتجات الشركات القائمة على المعرفة الإيرانية وقدرتها على فرض حضورها في الأسواق الدولية رغم التحديات.