وقالت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة، يوم الخميس بالتوقيت المحلي، إن مشروع القرار الذي قدمته الولايات المتحدة خلال اجتماع مجلس الأمن بدوافع سياسية وبهدف إعادة تفعيل مهمة «فريق الخبراء» التابع للجنة 1737 غير القانونية، لم يحظَ بالموافقة.
وأضافت البعثة أن روسيا والصين وقفتا مجدداً بحزم دفاعاً عن ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي وسلامة مجلس الأمن، وحالتا دون محاولة جديدة من جانب الولايات المتحدة وحلفائها لاستغلال مجلس الأمن بشكل منافق لخدمة أهدافهم السياسية. وأوضحت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة: «تعرب إيران عن تقديرها العميق لروسيا والصين لمواقفهما المبدئية والثابتة وإجراءاتهما الحازمة اليوم، كما نثمّن مواقف الصومال وباكستان القيمة وامتناعهما عن التصويت».
وأكدت البعثة مجدداً موقف إيران المبدئي والقديم والثابت، والقائل إن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن قد انتهى بشكل نهائي في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025. وأضافت أنه منذ ذلك التاريخ، انتهت بصورة نهائية جميع الأحكام والإجراءات والقيود والآليات المرتبطة بالملف النووي، كما أنهى مجلس الأمن نظره في الملف النووي الإيراني، وأُزيل موضوع «عدم الانتشار» من جدول أعماله.
وطرح مشروع القرار الأميركي المناهض لإيران، والهادف إلى تمديد مهمة «فريق الخبراء» (PoE) التابع للجنة 1737 في مجلس الأمن، يوم الخميس بالتوقيت المحلي، 17 سبتمبر/أيلول 2026، في إطار بند «عدم الانتشار» على جدول الأعمال، إلا أنه لم يُعتمد رغم حصوله على 11 صوتاً مؤيداً، وذلك بعد استخدام روسيا والصين حق النقض (الفيتو).
وفي التصويت على مشروع القرار، صوتت روسيا والصين بالرفض في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً، فيما امتنعت الصومال وباكستان عن التصويت، وصوتت الدول الـ11 الأخرى الأعضاء في المجلس لصالحه. ويتطلب اعتماد أي قرار في مجلس الأمن الدولي الحصول على 9 أصوات، شريطة عدم استخدام أي من الأعضاء الخمسة الدائمين حق النقض. وشُكلت لجنة العقوبات 1737 بموجب القرار 1737 الصادر عام 2006، وكانت مكلفة بتقديم تقرير إلى مجلس الأمن كل 90 يوماً.
وقبل إبرام الاتفاق بشأن خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) عام 2015 حول البرنامج النووي الإيراني، والذي أقره مجلس الأمن من خلال القرار 2231 الصادر عام 2015، كانت هذه الجلسات الإحاطية تُعقد كل ثلاثة أشهر في إطار بند «عدم الانتشار» على جدول أعمال المجلس.
وقد علّق القرار 2231 (2015) جميع القرارات السابقة المتعلقة بالعقوبات المفروضة على إيران، بما في ذلك القرار 1737 (2006)، ما أدى عملياً إلى إنهاء عمل لجنة 1737 وإلغاء إلزامها بتقديم التقارير، وجعلها بلا أثر.
وفي أغسطس/آب 2025، قامت فرنسا وألمانيا وبريطانيا، وهي الدول التي تشكل «الترويكا الأوروبية» أو مجموعة «E3» في الاتفاق النووي، وعلى الرغم من إخلالها بالتزاماتها وانتهاكها لهذا الاتفاق الدولي، بتفعيل آلية الزناد، رغم انتهاء هذه الآلية، بهدف إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران. إلا أن القرار 2231 (2015) الصادر عن مجلس الأمن انتهى بشكل نهائي في 18 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ومنذ ذلك التاريخ لم يعد لهذا القرار أي أثر قانوني أو مهمة تنفيذية.
وبناءً على ذلك، تؤكد إيران أن دور مجلس الأمن بموجب القرار 2231 قد انتهى بشكل نهائي، وأن جميع الأحكام والإجراءات والقيود المرتبطة بالملف النووي قد انتهت بصورة دائمة.