وصرّح المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، للصحفيين يوم الخميس بالتوقيت المحلي: “إن نتائج هذا التقرير، على أقل تقدير، صادمة”. وأضاف المتحدث باسم الأمم المتحدة أن هذا التقرير، من وجهة نظرنا، يُؤكد على ضرورة ان يكون هنالك من يُحاسَب ازاء “من قُتلوا نتيجة الهجمات على بلادهم”. وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة: “لا بد من المحاسبة، وأعتقد أن هذا مثال آخر على أهمية هذه التقارير وضرورة تعاون الجميع في عملية إعدادها ومراجعتها”.
وقد أعلنت بعثة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة في تقريرها أن لديها أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن الولايات المتحدة مسؤولة عن هجومين عسكريين على مدرسة في ميناب وملعب في لامرد، وأن هذين الهجومين يشكلان جرائم حرب. وتناولت نتائج التقرير الجديد لـ”البعثة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران”، المقرر تقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، أعمال الولايات المتحدة خلال الحرب ضد الجمهورية الاسلامية الايرانية التي بدأت في فبراير/شباط.
وأعلن خبراء الأمم المتحدة أن لديهم أسباباً وجيهة للاعتقاد بأن القوات الأمريكية مسؤولة عن الهجوم على مدرسة “شجرة طيبة” الابتدائية في مدينة ميناب، وهو الهجوم الذي أسفر عن استشهاد 168 تلميذا اضافة الى العديد من المعلمات. وخلصت اللجنة في تقريرها إلى أن الهجوم كان عشوائياً، وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين والحاق أضرار في البنية التحتية المدنية، ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي. وذكر التقرير أن تقاعس الولايات المتحدة عن تحديث قاعدة بيانات أهدافها المتعلقة بالمدرسة، فضلاً عن عدم تحققها وتأكيدها من كون المبنى هدفاً عسكرياً، يتجاوز مجرد الإهمال.
وأضاف التقرير أن “الولايات المتحدة وجّهت ضرباتها نحو مبنى المدرسة وهي على دراية بالمخاطر الجسيمة المتمثلة في استهداف هدف مدني، وتصرفت بتهور رغم هذا الاحتمال”.
وشدد خبراء الأمم المتحدة على أن المدرسة كانت هدفاً مدنياً واضحاً، ولم يجدوا أي دليل على استخدامها لأغراض عسكرية. هذا وتوصل خبراء الأمم المتحدة إلى استنتاج مماثل بشأن الهجوم على مجمع رياضي في لامرد.وذكر التقرير أن الهجوم ألحق أضراراً بمبانٍ سكنية ومدرسة مجاورة للمجمع، ما أسفر عن استشهاد وإصابة 22 مدنياً.
وخلصت اللجنة إلى أن الهجوم كان عشوائياً ويشكل جريمة حرب بموجب القانون الدولي.