وفي إشارة إلى عقد اجتماع مشترك مع النائب الأول لوزير الزراعة الطاجيكي، قال محمدعلي أميرفخريان: إن الاجتماع بحث إمكانات واحتياجات القطاع الزراعي في طاجيكستان وقدرات الشركات الإيرانية، مؤكداً ضرورة الانتقال من التعاون التجاري البحت نحو الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا وتنفيذ المشاريع الاستثمارية.
مستلزمات الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية
وقال أميرفخريان: إن طاجيكستان لديها احتياجات كبيرة في مجالات الآلات والمعدات الزراعية، والجرارات، ومعدات الري، ومستلزمات الإنتاج الزراعي، والثروة الحيوانية والدواجن، والصناعات التحويلية، فيما تمتلك الشركات الإيرانية قدرات مناسبة لتوفير المعدات ونقل المعرفة الفنية والمشاركة في المشاريع المشتركة في هذه المجالات.
واعتبر المستشار التجاري للجمهورية الإسلامية الإيرانية في طاجيكستان سلسلة قيمة القطن أحد مجالات التعاون بين البلدين، مضيفاً: أن طاجيكستان تتمتع بقدرات كبيرة في إنتاج القطن ومعالجته الأولية، إلا أن تطوير الصناعات التحويلية اللاحقة، بما في ذلك الغزل والنسيج والملابس، يمكن أن يوفر فرصة مناسبة لحضور المستثمرين والشركات الإيرانية.
وأشار أميرفخريان إلى قدرات إيران في مجال الثروة الحيوانية والدواجن، وقال: إن إنشاء وحدات مشتركة للثروة الحيوانية والدواجن، وتحسين السلالات الحيوانية، وتوفير الأدوية واللقاحات البيطرية، وإنتاج أعلاف الماشية والدواجن والأحياء المائية، فضلاً عن معالجة الجلود، تعد من المحاور الأخرى التي تحظى باهتمام الجانبين.
نقل الخبرات والتكنولوجيا الإيرانية في مجال الزراعة
واعتبر المستشار التجاري الإيراني في طاجيكستان، تطوير البيوت المحمية، ومستودعات التبريد، وتعبئة المنتجات الزراعية والخدمات اللوجستية الخاصة بها، من المجالات الأخرى التي تتمتع بإمكانات للتعاون، وقال: إن نقل الخبرات والتكنولوجيا الإيرانية في مجال الزراعة الحديثة وزيادة كفاءة استخدام المياه والمدخلات الزراعية يمكن أن يسهم في رفع إنتاجية القطاع الزراعي في طاجيكستان.
وشدد أميرفخريان على أهمية عقد الاجتماعات التجارية الثنائية وتبادل الوفود المتخصصة والتجارية، وقال: إن تعريف الجانب الطاجيكي بالشركات الإيرانية ذات القدرات المناسبة وإقامة اتصال مباشر بين القطاع الخاص في البلدين، سيمهد الطريق للتعرف على المشاريع المشتركة وتنفيذها.
يذكر أن هذه المفاوضات جرت في إطار برامج تطوير التعاون الاقتصادي بين إيران وطاجيكستان، وعلى هامش مشاركة الوفد الإيراني في الاجتماع الخامس والعشرين لوزراء الدول الأعضاء في منظمة شنغهاي للتعاون المسؤولين عن الشؤون الاقتصادية والتجارة الخارجية، وبحضور محمدصادق مفتح، نائب وزير الصناعة والمناجم والتجارة للشؤون التجارية.
الإمكانات السياحية الإيرانية في الأسواق الطاجيكية
في سياق آخر، أكد المدير العام لمنطقة آسيا الوسطى والقوقاز وروسيا في منظمة تنمية التجارة، أن مشاركة الشركات الإيرانية في معرض دوشنبه الدولي للسياحة 2026 تمثل فرصة استراتيجية للتعريف بالمقومات السياحية للبلاد، وتعزيز التعاون بين رواد القطاع الخاص، وفتح آفاق جديدة لجذب السياح من طاجيكستان ودول المنطقة.
وأوضح مهدي بابائي: أن شركات من محافظات عدة، أبرزها فارس وخراسان الرضوية وطهران وهرمزكان، ستستعرض خدماتها السياحية عبر أجنحة متخصصة، مع توفير منصة للتواصل المباشر مع وكالات السفر والناشطين في قطاع السياحة من طاجيكستان والدول المشاركة، مشيراً إلى أن وفوداً تضم مسؤولين وممثلين عن القطاع الخاص من محافظات خراسان الرضوية وأصفهان وفارس وطهران ستزور المعرض لعقد اجتماعات عمل ومفاوضات مباشرة مع نظرائهم الطاجيك.
وفيما يتعلق بآفاق التعاون، لفت بابائي إلى أن تطوير السياحة بين البلدين سيعزز التفاعلات الاقتصادية والتجارية، مؤكداً وجود إمكانات كبيرة للتعاون في مجالات متنوعة تشمل السياحة الثقافية والتاريخية، والسياحة العلاجية، والسياحة البيئية والحضرية، وسياحة الأعمال.
وأضاف: أن المعرض يتيح للقطاع الخاص الإيراني فرصاً حيوية لإقامة روابط مباشرة مع منظمي الرحلات ومشغلي الفنادق، مما يسهم في تحديد مسارات سياحية مشتركة، وزيادة حركة التبادل السياحي، وتكوين شراكات استراتيجية مستدامة بين الشركات في البلدين.
يُشار إلى أن معرض دوشنبه الدولي للسياحة DITE 2026 سيُقام في الفترة من 24 إلى 26 سبتمبر 2026 في مركز دوشنبه للمعارض، بمشاركة واسعة من الشركات والجهات الفاعلة في قطاع السياحة من مختلف دول العالم.