وقد اختير شعار “استعادة الثقة” عنواناً لهذه الدورة ويأتي اختيار هذا الشعار نتيجة استغلال القوى الكبرى لقواعد القانون الدولي وتجاهلها للآليات والمؤسسات العالمية، مما أدى إلى اندلاع حروب تجارية وجمركية، وفرض عقوبات، وشن حروب ظالمة وغير قانونية ضد دول مثل إيران ولبنان واليمن، فضلاً عن استمرار عدوان الکیان الصهیوني في ظل صمت المجتمع الدولي. وقد دفعت هذه التطورات العديد من الدول إلى عدم الاكتفاء بالنظام الحالي، والعمل على إيجاد آليات بديلة ومستحدثة، مثل مجموعة الـ “بريكس” ومنظمة “شنغهاي” للتعاون، إلى جانب إعادة صياغة علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول الأخرى.
وقد تسلّم الدبلوماسي البنغلاديشي “خليل الرحمن”، الرئيس الجديد للجمعية العامة للأمم المتحدة، المطرقة الخشبية الرمزية من سلفه، ليعلن بذلك بدء مهامه الرسمية. وسلّط خليل الرحمن في تصريحاتٍ له، الضوء على الظروف الراهنة للعالم، بما في ذلك الحروب والأزمات الإنسانية وتفاقم التغير المناخي، مؤكداً الضرورة الملحة لإصلاح الأمم المتحدة وتحديثها.
وقال خليل الرحمن: علينا أن نهيئ الأمم المتحدة للمستقبل. نحن نعيش في مرحلة نواجه فيها أزمة ثقة. إننا لم نعد في عام 1945؛ نحن الآن في الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة. لقد تغير العالم، ويجب على الأمم المتحدة أن تتغير أيضاً، وسأعمل على دفع هذا المسار.
وقد أعلن رئيس الجمعية العامة أن شعار دورته سيكون: “استعادة الثقة، إدارة التحول؛ أمم متحدة مفيدة للجميع”.
وانطلقت أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في 8 سبتمبر /أيلول 2026، وسط توقعات بأن تشهد الفترة من 22 إلى 28 سبتمبر، تنظيم الجزء الرئيسي من أعمالها، والمتمثل في إلقاء كلمات قادة وممثلي الدول الاعضاء. والمتوقع ايضا بأن يشارك شخصيا في هذا الاجتماع رفيع المستوى للجمعية العامة، ما يقرب من 130 من رؤساء الدول والحكومات.
ومن بين القضايا الكبرى المطروحة على جدول أعمال هذه الدورة، تتصدر قائمة الأولويات، ملفات: إيران، وتطورات الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، والعلاقات بين القوى العظمى، ومستقبل التعاون متعدد الأطراف.
وبالنسبة لإيران، فإن هذه الاجتماعات، التي تأتي بالتزامن مع الحرب العدوانية ضد ايران، تمثل فرصة لاستعراض مواقف الجمهورية الإسلامية الرسمية وإجراء مشاورات دبلوماسية رفيعة المستوى، لا سيما في ظل تصدر تطورات الشرق الأوسط والملف النووي والعلاقات بين طهران والقوى العالمية لاهتمامات السياسة الدولية.