وصرح رئيس الجمهوریة اليوم الثلاثاء، قبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، قائلاً: إن بعض الدول تمارس الغطرسة مستغلةً قوتها، وتنتهك حقوق الشعوب.
وأضاف: إن الجمعية العامة للأمم المتحدة تمثل منبراً يمكننا من خلاله إيصال مواقفنا، ومظلومية شعبنا واقتداره إلى العالم.
وفي إشارةٍ إلى شعار الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة وهو «إحياء الثقة»، أكد الرئيس بزشكيان أن الثقة هي ما لا وجود له تماماً كما يتم تجاهل حقوق الإنسان والعديد من الأطر الدولية التي يتشدقون بها.
واعتبر رئيس الجمهورية أن المشاركة في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، فرصةً سانحةً للتشاور مع المراكز الثقافية ووسائل الإعلام، فضلاً عن كونها محطةً للقاء عدد من قادة الدول الحاضرة، مؤكداً: سنسعى في هذه اللقاءات إلى إيصال صوتنا ومظلوميتنا واقتدارنا إلى مسامع العالم.
وأكد الرئيس بزشكيان: إن الشعب والمجاهدين في إيران تحملوا الكثير من الصعاب في هذا المسار، وخرجنا مرفوعي الرأس، وهذا مصدر عزتنا وفخرنا جميعاً؛ لذا سندافع بقوة عن مواقفنا في المحافل الدولية.
وأعرب عن أمله في استغلال هذه الفرصة على أفضل وجه لإيصال رسالة مظلومية إيران إلى المجتمع الدولي، مصرحاً: نعلن للأعداء بكل قوة أن الشعب الإيراني، ورغم كل ما تعرض له من إجحاف وغدر، صامد وثابت. ونحن أیضا سنظل ثابتين حتى الرمق الأخير، مدافعين عن شعبنا ووطننا ومبادئنا ومعتقداتنا.
وأضاف رئيس الجمهورية: سأتحدث في أعمال الجمعية العامة عن مظلومية الشعب الإيراني، وجرائم الأعداء، وحالة انعدام الثقة التي تسببوا بها. لقد خضنا المفاوضات عدة مرات ووقعنا على اتفاق، لكنهم عملوا خلافاً لما تم التفاهم عليه. لقد شهد العالم -ولا يزال يشهد- كيف أنهم انتهكوا التفاهم بكل سهولة.
وأكد الرئيس بزشكيان أنه «لن ننعم بعالمٍ آمنٍ دون احترام حقوق الشعوب والدول»، مشيراً إلى أنه «لا يمكنهم إجبار الشعوب على الخضوع بالقوة. فالأعداء يرتكبون جرائمهم في اليمن وفلسطين وسوريا وإيران وفي كل بقعة من العالم، ويسمّون جرائمهم -للأسف- مكافحةً للإرهاب». وتساءل رئیس الجمهوریة: هل كان الأطفال الأبرياء في ميناب ولامرد إرهابيين؟ وهل يعد قصف المنازل والمستشفيات مكافحةً للإرهاب؟.
وأضاف: إن الأفعال هي التي تبين الحقائق لا الأقوال؛ إنهم يغتالون الأطفال، والعالم أجمع شاهد على ذلك. لقد رأى العالم كيف قطعوا سبل الماء والغذاء عن نساء وأطفال غزة؛ إنه لأمر مخز، لكن العالم كان شاهداً على هذه الجرائم.
وفيما يتعلق بعرقلة الولايات المتحدة حضور الفريق الإعلامي الإيراني في أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أضاف رئيس الجمهوریة: هذا الإجراء يكشف عن خشيتهم من رؤية وسماع الجرائم التي ارتكبوها. إنهم يحاولون حجب صوت الشعب الإيراني ومنع وصوله، وقد حالوا دون حضور الوفد الإعلامي الإيراني؛ لكن بوجود العديد من وسائل الإعلام الدولية، فإننا إذا أحسنا إدارة رسالتنا، سنتمكن من إيصال صوت الشعب الإيراني للعالم.
وتابع الرئیس بزشكيان:یعمد الأعداء، بقدر ما يستطيعون، إلى إغلاق المسارات لإخضاع الشعب الإيراني. لقد فشلوا في تحقيق مآربهم عسكرياً، ولذلك يسعون للعمل عبر مسارات أخرى؛ فهم يغلقون الطرق البرية والجوية، ويحاولون تأجيج الخلافات الداخلية، ويستغلون وسائل الإعلام والنعرات القومية، كما يسعون لاستثمار أي ثغرة أو نقطة ضعف لدينا لإضعافنا وإخضاعنا من الداخل.
وفي الختام، أكد رئیس الجمهوریة: بحول الله وقوته، وبقيادة قائد الثورة الإسلامیة، وبالوحدة والانسجام الذي نتمتع به وسنحافظ عليه، سنخيب آمال الأعداء.