وصرح إحسان جيتساز، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشؤون السياسات والتخطيط لتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي، بأن الحفاظ على رأس المال البشري هو الركيزة الأساسية لإحياء المعهد وبناء مستقبله، مؤكداً: «أظهر معهد أبحاث الفضاء مرونة جديرة بالتقدير في ظل الظروف الصعبة الناتجة عن هجمات الكيان الصهيوني وأمريكا، واستطاع الحفاظ على استمرارية جزء من خدماته في مجالي الصور والبيانات. هذا الإنجاز هو ثمرة المعرفة والمسؤولية والتجربة المتراكمة للقوى البشرية التي تشكل أهم رصيد لمستقبل المعهد».
من عرض التكنولوجيا إلى التعلم في بيئة الاستخدام
واعتبر مساعد وزير الاتصالات أن توجه تطوير المعهد يجب أن يركز على «تعزيز تلبية الطلب» و«التعلم التفاعلي»، موضحاً: «في النموذج المستقبلي، يجب أن يكون احتياج المستخدم حاضراً منذ بداية تحديد المهمة وحتى التصميم والاختبار والتشغيل وتحسين الخدمة. إذ ينبغي على الباحث والمستخدم تعريف المشكلة معاً وتقييم جودة الحل في بيئة واقعية». وأضاف: «التعلم من العمل يعني أن تؤدي تجربة تنفيذ المشاريع إلى تحسين القدرات الفنية والتنظيمية؛ والتعلم من الاستخدام يعني أن أداء الخدمات لدى المستخدمين يضيء مسار تطوير التكنولوجيا؛ والتعلم من التفاعل يعني أن يعمل المعهد والشركات والأجهزة المتقدمة بطلب الخدمة في عملية مستمرة لتوظيف المعرفة والخبرة المشتركة لحل المشكلات».
معيار النجاح؛ أثر الخدمات الفضائية في الحياة والاقتصاد
وفي إشارة إلى إمكانات التطبيقات الفضائية في مجالات مثل الزراعة وإدارة الموارد المائية ومراقبة البيئة وإدارة الأزمات، قال جيتساز: «تتجلى قيمة الخدمة الفضائية عندما تجعل القرار أكثر دقة، أو تخفض تكلفة معينة، أو تتيح استجابة أسرع للمخاطر. لذا، يجب أن يتضمن تقييم أداء المعهد، إلى جانب التقدم الفني للمشاريع، قياس مدى الاستخدام الفعلي للخدمات وآثارها الملموسة». وأضاف: «يجب لكل خدمة أن تحدد مستخدماً واضحاً، ومسألة واضحة، ومؤشر جودة، وآلية لتلقي التغذية الراجعة».
التسويق التجاري؛ الربط المستدام مع المستفيدين
وفي إشارة إلى خطط تسويق المنتجات وتأسيس الشركات المنبثقة، قال جيتساز: «تعتمد استدامة التسويق على جودة العلاقة مع المستخدم. فبيع المنتج هو بداية المسؤولية تجاه أدائه؛ واستمرار الاستخدام ورضا العميل يوفران الأساس لدخل مستدام. الهدف هو أن تساهم القدرات العلمية للمعهد في نمو الشركات المتخصصة وتوسيع سوق الخدمات الفضائية».
وختم مساعد وزير الاتصالات بالتأكيد على ضرورة قياس اقتصاد الفضاء من أجل صياغة سياسات دقيقة، مشيراً إلى أن «الأفق المستقبلي لمعهد أبحاث الفضاء هو تحويل القوة العلمية إلى قدرة مستدامة على حل المشكلات؛ ليكون مؤسسة تتعلم من خلال التفاعل مع المستخدمين، وتطور خدماتها باستمرار، وتؤدي دوراً ملموساً في تعزيز المرونة وتنمية البلاد».