بقائي قال في مقابلة مع مراسل إرنا حول المفاوضات الإيرانية-الأميركية في نيويورك: إن هذا التواصل جرى بهدف إبلاغ شروط إيران، ومن بينها: إنهاء الحرب على كافة الجبهات، ووقف الإجراءات العدوانية الأميركية والحرب الاقتصادية، ورفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وغيرها.
کما قال بقائي في حوار مع الصحفيين الإيرانيين في نيويورك حول اللقاءات والاجتماعات التي أجراها وزير الخارجية، والمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة: انطلقت اليوم الاجتماع السنوي للجمعية العامة رسمياً بكلمة الأمين العام، وتلا ذلك استعراض عدد كبير من الدول لمواقفها ووجهات نظر بلدانها.
وأضاف بقائي: أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش اجتماعات الجمعية العامة، لقاءات ثنائية مع مسؤولي عدد من الدول، واستُغلت هذه الفرصة لمراجعة العلاقات الثنائية مع هذه الدول، والتشاور والتنسيق حول التطورات الإقليمية والدولية.
وتابع المتحدث باسم وزارة الخارجية: إن إحدى المهام الأساسية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تتمثل في إتاحة الفرصة للدول للحوار بشأن القضايا الثنائية، والتشاور حول التطورات الدولية والإقليمية.
وقال بقائي ردا على تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب: بطبيعة الحال، كانت هناك هوامش أيضاً، وأحد هذه الهوامش كان كلمة الرئيس الأمريكي. وقد وصفناها بالهوامش لأن ما طرحه الرئيس الأمريكي بشأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية كان مزاعم واتهامات مكررة، وكان انطباع الدبلوماسيين ووفود كثير من الدول هنا هو نفسه: أن هذا الكلام لا ينبع من الاقتدار، بل من الاستيصال.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية قائلاً: إن تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة -بصفتها أكبر محفل دولي- إلى ساحة لطرح تصريحات هي برمتها غير قانونية، هو تصرف مخالف للقانون الدولي والأعراف الدبلوماسية، ولا يعد دليلا على الاقتدار.
وأضاف بقائي: إن تهديد دولة ما بالهجوم العسكري، يعد بحد ذاته اعترافاً بطبيعة الإدارة الأمريكية الحالية، واعترافاً بارتكاب جرائم دولية.
مقعد إيران في الجمعية العامة للأمم المتحدة هو خندقنا
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية: طُرحت تساؤلات حول سبب عدم مغادرة الوفد الإيراني للجلسة بالكامل. وبالنسبة للدبلوماسيين، فإن مقعد إيران يحظى بحرمة ومكانة خاصة.
وتابع بقائي: إن مقعد إيران في مكان مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة هو خندقنا، وبكل تأكيد، لو كان علينا مغادرة هذا الخندق بسبب كلام الآخرين وسلوكهم غير اللائق، لما كنا قد أدينا واجبنا كما ينبغي.
وقال المتحدث: إنني أثمن جهود زميلي الكريم الذي يغطي وقائع الجمعية العامة، والذي تابع الجلسات اليوم بصبر ورزانة. وأرجو من الأصدقاء الذين أصدروا أحكاماً غير منصفة في هذا الشأن، لا سيما وسائل الإعلام، أن يأخذوا في الحسبان أن زملاءنا ملزمون بأداء واجبهم في كافة الظروف.
وأكد بقائي: يتعين علينا بالتأكيد رصد التطورات في مثل هذه الأجواء، ومتابعة مقاربات الدول المختلفة وردود أفعالها. وبكل الأحوال، فإن هذا جزء من واجب الدبلوماسيين؛ وهو الحفاظ على حضور الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مثل هذه الاجتماعات، واتخاذ الرد المناسب حيثما تقتضي الضرورة.
مزاعم إحدى وسائل الإعلام الغربية حول “طلب تدابير أمنية خاصة” فبركة إعلامية
وفي سياق آخر، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: إن ما أُثير اليوم هو خبر نشرته إحدى وسائل الإعلام الغربية، زعمت فيه أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية طلبت اتخاذ تدابير أمنية خاصة لحماية وفد وزارة الخارجية.
وأكد بقائي: هذا الخبر يندرج ضمن الأخبار الغريبة؛ فأمريكا بصفتها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، لديها التزامات واضحة بموجب ‘اتفاقية المقر’، وما تقوم به فيما يتعلق بحماية جميع الوفود هو جزء من واجباتها التي تؤديها في كل عام.
وأضاف: بالنسبة لإيران، لم يكن هناك أي طلب خاص، بل أعلنا كالمعتاد كل عام عن أسماء الوفد ومستواه للبعثة الأمريكية، وهم بدورهم اتخذوا التدابير اللازمة وفقاً للواجب الملقى على عاتقهم، ولم يحدث أي أمر استثنائي. في الواقع، إن ما يقومون به كل عام، بوصفه واجباً على الحكومة الأمريكية في إطار اتفاقية المقر، تم تحويله إلى ‘خبر إعلامي’ وكأن أمراً خاصاً قد وقع.
الوفد الإيراني أبلغ مواقفه وشروطه بوضوح تام عبر الوسيط القطري
وصرح بقائي، بأن القضية الأخرى التي أثيرت ولقيت صدىً واسعاً في وسائل الإعلام، هي موضوع “اللقاء” بين الوفد الإيراني والجانب الأمريكي، موضحاً أن الأمر في غاية الوضوح، إن التواصل الذي جرى، كان عبر الوسيط القطري، حيث نقل الوفد الإيراني وجهات نظره وشروطه بكل وضوح وصراحة إلى الجانب الأمريكي عبر الوسطاء.
وأضاف بقائي:هذا ليس أمراً جديداً، فقد تم التأكيد خلال الأسبوع الأخير على مواقف ورؤى الجمهورية الإسلامية الإيرانية فيما يتعلق بالمباحثات المرتبطة بمضيق هرمز، وأمن المنطقة، وشروط إيران للدبلوماسية؛ واليوم استُغلت فرصة وجود وفد بلادنا في نيويورك لإيصال هذه النقاط إلى الجانب الأمريكي بكل وضوح.