تستعد مدينة بريِس، إحدى الوجهات السياحية المميزة على سواحل مكران، لاستضافة الدورة الثانية من «مهرجان بريِس السياحي»، بالتزامن مع انطلاق موسم السياحة في جنوب إيران وضمن فعاليات أسبوع السياحة. ويأتي المهرجان بوصفه منصة للتعريف بالمقومات الطبيعية والثقافية والاجتماعية للمدينة، وتقديم بريِس كوجهة تجمع بين البحر والتراث المحلي والفنون الشعبية وأنماط الحياة المرتبطة بالساحل.
وقالت رئيسة إدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية في جابهار، إن المهرجان يتمحور حول البحر والثقافة والفن وحياة سكان مكران، ويهدف إلى تقديم صورة متكاملة عن الإمكانات السياحية والثقافية والاجتماعية للمنطقة، وتعزيز حضور بريِس ضمن خريطة المقاصد السياحية على سواحل مكران.
وأوضحت خير النساء أميري، أن الحدث يسعى إلى إبراز التنوع الذي تتمتع به بريِس، وتقديم جانب من الهوية الأصيلة لمكران في قالب سياحي يجمع بين الطبيعة والثقافة والحياة اليومية للمجتمع المحلي. وستتضمن فعالياته جوانب من الحياة البحرية والساحلية، والعادات والتقاليد المحلية، والفنون الشعبية، وأنماط المعيشة التي تشكلت على مدى أجيال في علاقة وثيقة مع البحر، إلى جانب المناظر الطبيعية والمقومات التي تمنح المدينة خصوصيتها السياحية.
وتُعد بريِس من المقاصد السياحية المهمة في محافظة دشتياري، لما تتمتع به من مشاهد بحرية وساحلية وتشكيلات صخرية طبيعية ورصيف بحري، فضلاً عن نشاطات الصيد التقليدية وثقافة محلية غنية ارتبطت بالبحر عبر أجيال. وتمنح هذه العناصر مجتمعة المدينة مقومات لتطوير تجربة سياحية تتجاوز مشاهدة الطبيعة، لتتيح للزائر اكتشاف المكان من خلال ثقافته وأهله ونمط حياته.
وأكدت أميري أن البحر يمثل جزءاً أساسياً من هوية مكران، فيما تشكل الثقافة والفنون وسيلة لرواية تاريخ المنطقة وإبراز أصالتها، بينما تمثل حياة السكان محوراً مهماً للسياحة القائمة على المجتمع المحلي. ومن خلال برامجه الثقافية والفنية والسياحية، يسعى المهرجان إلى تعريف الزوار والمهتمين بالسفر بهذه المكونات، وتحويلها إلى عناصر حية في تجربة اكتشاف بريِس.
ومن المقرر إقامة الدورة الثانية من المهرجان خلال أسبوع السياحة، بالتعاون بين بلدية بريِس وإدارة التراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، ومنظمة منطقة جابهار الحرة ومحافظة دشتياري. كما يشكل الحدث فرصة لإبراز قدرات المجتمعات المحلية في مجالات الصناعات اليدوية والفنون الشعبية والثقافة المحلية، وتعزيز مشاركة السكان في الأنشطة السياحية.
وبذلك يقدم «مهرجان بريِس السياحي» صورة متكاملة لوجهة تتداخل فيها الطبيعة مع الثقافة والحياة اليومية، حيث يصبح البحر مدخلاً لاكتشاف هوية مكران، وتتحول الفنون والعادات والحرف وحكايات السكان إلى جزء من تجربة الزائر، بما يعزز مكانة بريِس على خريطة السياحة الساحلية والثقافية في جنوب إيران.