افتتاح العام الدراسي يدخل قائمة التراث الثقافي غير المادي في إيران

دخل «موسم افتتاح المدارس» رسمياً قائمة التراث الثقافي غير المادي الوطني في إيران، في مراسم حضرها النائب الأول لرئيس الجمهورية ووزيرا التربية والتعليم، والتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، في خطوة تعكس الاعتراف بأحد التقاليد الاجتماعية والثقافية التي توارثها الإيرانيون جيلاً بعد جيل، وارتبطت بالتعليم والأسرة والمجتمع والهوية الثقافية.

 

دخل «موسم افتتاح المدارس» رسمياً قائمة التراث الثقافي غير المادي الوطني في إيران، في مراسم حضرها النائب الأول لرئيس الجمهورية ووزيرا التربية والتعليم، والتراث الثقافي والسياحة والصناعات اليدوية، في خطوة تعكس الاعتراف بأحد التقاليد الاجتماعية والثقافية التي توارثها الإيرانيون جيلاً بعد جيل، وارتبطت بالتعليم والأسرة والمجتمع والهوية الثقافية.

 

ويجسد هذا الموسم نموذجاً واضحاً للتراث الثقافي غير المادي الحي؛ فالتراث لا يقتصر على الشواهد البعيدة في التاريخ، وإنما يشمل أيضاً ممارسات تتواصل في الحياة اليومية، وتتجدد كل عام، وتنتقل من جيل إلى آخر. وفي إيران، يشكل اليوم الأول من بداية العام الدراسي، مناسبة تتجدد فيها هذه المظاهر الثقافية بمشاركة ملايين الإيرانيين.

 

وتعود جذور مراسم بدء التعليم في إيران إلى تقاليد «المكتب» القديمة، قبل أن تواصل حضورها بأشكال جديدة مع نشوء المدارس الحديثة. وما تشهده البلاد في الأول من العام الدراسي يمثل امتداداً لهذا الاستمرار وإعادة الإنتاج الثقافي عبر الأجيال.

 

ويمتد هذا التقليد إلى مختلف المحافظات والمدن والقرى والمناطق العشائرية في إيران، حيث يجمع بين إطار وطني مشترك وتقاليد ومظاهر محلية تختلف من منطقة إلى أخرى. ويشكل هذا التنوع أحد الجوانب المهمة في قيمة التراث الثقافي غير المادي الإيراني، الأمر الذي يستدعي مراعاته في جهود صون هذا التقليد وحمايته.

 

وتشمل الإجراءات المقترحة لصون هذا التراث توثيق المراسم المحلية، وتعزيز مضامينها التربوية والهوياتية، والحفاظ على تنوعها الثقافي بين مختلف مناطق البلاد.

 

ويحمل هذا الشهر  في الثقافة الإيرانية المعاصرة دلالات تتجاوز كونه اسماً لشهر في التقويم، إذ يرتبط ببدايات جديدة، وبالتعلم، وعودة الأسر والمجتمعات إلى أجواء الدراسة والعمل والتفاعل. ومن هذا المنظور، يمثل تسجيل مراسم افتتاح المدارس تكريماً لتقليد يتكرر كل عام في أنحاء إيران، لكنه يكتسب في كل مرة دلالات جديدة مع مشاركة جيل جديد فيه.

 

ويأتي هذا التسجيل في عام يغيب فيه عن مقاعد الدراسة 168 تلميذاً من مدرسة «الشجرة الطيبة» في ميناب، في إشارة إلى شهداء الهجوم الذي تعرضت له المدرسة، وفق ما ورد في التصريحات المرتبطة بالمناسبة.

 

ويشارك في هذا التراث الوطني، وفق المعطيات المعلنة، نحو 16 مليون تلميذ في 123 ألف مدرسة، إلى جانب أكثر من مليون من المعلمين والعاملين في المنظومة التعليمية، فضلاً عن الأسر الإيرانية التي تشكل جزءاً أساسياً من استمرار هذا التقليد وتجدد مظاهره.

 

ويُنظر إلى تسجيل «مراسم افتتاح المدارس» وطنياً باعتباره خطوة نحو تعزيز الاهتمام بهذا الموروث وتوثيقه والحفاظ على تنوعه المحلي، مع تطلع الجهات المعنية إلى إدراجه مستقبلاً ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي لليونسكو.

 

 

المصدر: الوفاق