وبشارة قرآنية في الطريق

«آخر هدية من القائد الشهيد» تصل إلى أربعة قرّاء في ميناب

في ختام هذا اللقاء، تم تقديم  آخر تبركات قائد الأمّة الشهيد إلى القرّاء الأربعة الذين تقدموا بطلب الحصول عليها.

يوم الخميس 24 سبتمبر، قام وفد قرآني ضمّ محمدتقي ميرزاجاني، نائب رئيس المجلس الأعلى للقرآن، ويونس شاه‌مرادي، القارئ المتميز، وطه عسكرنجاد، القارئ الناشئ، ومجيد عسكرنجاد، الناشط في المجال القرآني، بزيارة مدينة ميناب وتنفيذ عدد من البرامج القرآنية.

 

وفي أولى محطات الوفد، توجه أعضاؤه إلى ميناء كوهستك التابعة لمدينة سيريك، حيث زاروا منزلاً كان قد تعرض مؤخراً لقصف بصواريخ أمريكية ليلة زفاف عائلتين من أهل السنة. وأعرب الوفد عن تعاطفه وتضامنه مع العائلتين الثكليتين، وأقام تلاوة للقرآن بين أنقاض المنزل السكني.

 

بعد ذلك، توجه الوفد إلى منزل الشهيدة كلثوم ملاحي، إحدى شهيدات الحادث الإرهابي المذكور، والتقى أفراد أسرتها.

 

وفي مواصلة برنامج الزيارة، توجه القراء الموفدون إلى مدرسة «الشجرة الطيبة»، وبعد زيارة هذا المكان المقدس، تَلَوا آيات من القرآن الكريم.

 

واختُتمت هذه المهمة القرآنية القصيرة، ولكن الحافلة، بإقامة محفل للأنس بالقرآن الكريم في مقبرة شهداء ميناب، بحضور حاشد من أسر الشهداء والمسؤولين المحليين.

 

وقال محمدتقي ميرزاجاني، نائب رئيس المجلس الأعلى للقرآن، خلال المراسم، مستذكراً قائد الأمّة الشهيد آية الله العظمى الإمام السيد علي الخامنئي(رض)، وشهداء الحرب المفروضة، ولا سيما شهداء مدرسة «الشجرة الطيبة»: «للمرة الثانية، وبعد مأساة استشهاد عدد كبير من طلاب ومعلمي مدرسة «الشجرة الطيبة» على يد أمريكا المجرمة، أُتيح لنا، برفقة عدد من الأصدقاء القرآنيين، شرف الحضور بين أسر الشهداء، ونعدّ ذلك توفيقاً إلهياً».

 

وأضاف: «لقد أُقيم هذا المحفل بجهود قرارگاه الحاج عبد الله والي، وبالتعاون مع الناشطين الثقافيين والقرآنيين في محافظة هرمزغان، بهدف تكريم أسر شهداء مدرسة شجرة طيبة في ميناب».

 

آخر هدية من الإمام الشهيد إلى القراء

 

وأوضح ميرزاجاني أن هناك سبباً آخر وراء إقامة هذا المحفل القرآني، قائلاً: «لقد حظينا في المجلس الأعلى للقرآن، على مدى العقود الماضية، بشرف استضافة المراسم القرآنية السنوية في الأول من شهر رمضان، بحضور قائد الأمّة الشهيد، وكان من المعتاد أن يتقدم القراء الذين يشاركون في هذه المراسم بتلاواتهم بطلبات للحصول على تبرّك من قائد الأمّة الشهيد، وكانت هذه الطلبات غالباً ما تلقى لطفه وكرم نظره».

 

وأضاف: «بعد إقامة مراسم لقاء الأسرة القرآنية مع القائد الشهيد في شهر رمضان الماضي، وخلال اتصال أجراه رئيس المجلس الأعلى للقرآن مع القراء والمنفذين المشاركين في البرامج للتعبير عن الشكر، تقدّم يونس شاه‌مرادي وطه عسكرنجاد بطلب للحصول على تبرك».

 

وتابع: «وكما نقل حامد وحميد دادشاهي، وهما من القرّاء الطلبة من منطقة بشاكرد في محافظة هرمزغان، وكانا من ضيوف هذا المحفل ومشاركيه، طلبهما إلينا، وقد عُرض هذان الطلبان على سماحته في الثالث من شهر رمضان، وبعد يوم أو يومين، وصلتنا موافقته مرفقة بأربعة خواتم».

 

وأضاف: «وعقب ذلك، جرى تحديد موعد مع هؤلاء الأعزاء ليوم السبت 9 إسفند الموافق 28 فبراير، لتسليم الخواتم إليهم من جانب رئيس المجلس الأعلى للقرآن، لكن، للأسف، وقع الهجوم الصاروخي على بيت القيادة، ووقعت فاجعة استشهاد قائد الأمّة الشهيد».

 

وقال: «ومع مطلع العام الدراسي الجديد، رأينا أنها فرصة مناسبة لتقديم آخر تبرك أهداه قائد الأمّة الشهيد إلى هؤلاء الأعزاء الأربعة من أهل القرآن، وهم من الطلاب الجامعيين والطلاب في المدارس الدينية والتلاميذ، في هذا المكان الروحي وفي هذا الجمع المبارك».

 

بشارة قرآنية

 

وفي ختام حديثه، أعلن نائب رئيس المجلس الأعلى للقرآن عن بشارة قرآنية، قائلاً: «بناءً على التخطيط الذي أعدّه مقر الحاج عبد الله والي، الذي كان منذ زمن بعيد سبّاقاً في الأعمال الخيرية والأنشطة الجهادية في المجالات الثقافية والاجتماعية والعمرانية في هذه المنطقة، من المقرر إقامة محافل قرآنية دورية، بالتعاون مع المجلس الأعلى للقرآن والاستفادة من الطاقات القرآنية في المحافظة، بصورة فصلية في مقبرة الشهداء، كما ستُتخذ ترتيبات خاصة لشهر رمضان».

 

وفي ختام هذا اللقاء، تم تقديم  آخر تبركات قائد الأمّة الشهيد إلى القرّاء الأربعة الذين تقدموا بطلب الحصول عليها.

 

وفي هذا المحفل المهيب، الذي تولى تقديمه مسعود جعفري، أحد مقدمي البرامج الدينية في قناة الخليج الفارسي، تلا يوسف جعفرزاده ويونس شاه‌مرادي وطه عسكرنجاد آيات من القرآن الكريم بصورة جميلة، كما قدمت فرقة فتيات إيران من خميني‌شهر في بشاكرد أناشيد دينية.

المصدر: الوفاق