دبلوماسي إيراني: تهديدات ترامب ضد إيران تخالف القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة

أکد القائم بأعمال الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الأمم المتحدة السفير "غلامحسين درزي" في رسالة وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" ورئيس مجلس الأمن الدولي، عقب تهديدات الرئيس الأميركي ضد ايران: إن هذه الادعاءات الوقحة والمثيرة للاشمئزاز ليست مجرد خطاب سياسي، بل تشكل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأفادت «إرنا» بأن سفير إيران لدى الأمم المتحدة أكد في الرسالة أنه في 22 سبتمبر 2026، استغل رئيس الولايات المتحدة الأميركية، في خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، المنبرَ الذي أُنشئ لجمع الشعوب من أجل السلام والتعاون الدوليين، وهدّد صراحةً الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إحدى الدول المؤسسة للأمم المتحدة، بالإبادة، وقال ترامب بوقاحة: سأدمر الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وسأفعل ذلك بسرعة». كما ادّعى قدرته على إرسال الإيرانيين إلى الجحيم، من دون أي فرصة للبقاء أو أي أمل في العظمة والمجد أو في الأجيال القادمة.

 

 

وجاء في الرسالة: إن هذه التصريحات البغيضة والمثيرة للاشمئزاز ليست كلاماً مبهماً أو غير مسبوق، بل تندرج في إطار نمط متواصل من التهديدات العلنية ضد إيران، تصدر عن رئيس دولة عضو دائم في مجلس الأمن، وهي الدولة التي أُوكلت إليها المسؤولية الأساسية عن صون السلم والأمن الدوليين. وأضاف السفیر الإیراني: علاوة على ذلك، هدد رئيس الولايات المتحدة، في 22 مارس 2026، باستهداف محطات الطاقة في إيران وتدميرها.

 

 

وبعد الإشارة إلى تهديدات أخرى أطلقها ترامب بتدمير إيران، أوضح درزي أن “المسألة المطروحة أمام الأمم المتحدة لا تقتصر على الخطاب السياسي”.

 

 

وصرح: إن التهديد الصريح بتدمير دولة مستقلة وعضو في الأمم المتحدة، ولا سيما حين يأتي في سياق نمط متواصل من الأعمال العدوانية والانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها الولايات المتحدة والكيان الصهيوني منذ 28 فبراير 2026، بما في ذلك هجمات استهدفت عمداً مدنيين وأعياناً مدنية وبنية تحتية حيوية غير عسكرية، أعقبتها تهديدات متكررة بتدمير مزيد من المنشآت المدنية، بل والسكان أنفسهم، يرتبط ارتباطاً مباشراً بمبادئ حظر التهديد باستخدام القوة أو استخدامها، وبصون السلم والأمن الدوليين، وبمسؤولية الأمم المتحدة وأجهزتها المختصة عن التصدي للتهديدات التي تواجه السلم والأمن الدوليين.

 

 

وتابع السفیر الإیراني: إن سلبية المجتمع الدولي تؤدي إلى تطبيع مثل هذه التهديدات والجرائم الشنيعة التي تستهدف القضاء على أمةٍ وشعبها وحضارتها. وعندما تُطلق هذه التهديدات من على منبر الأمم المتحدة، يتفاقم الخطر؛ إذ من شأن ذلك أن يقوّض بشدة هيبة الميثاق والمسؤولية الأساسية للأمم المتحدة عن منع التهديدات الموجهة ضد السلم والأمن الدوليين.

 

 

وأكد أن هذه التهديدات، سواء أكانت مجرد أوهام وخيالات أم لا، لن تتحقق أبداً، كما في السابق، في مواجهة صمود الشعب الإيراني وقواته المسلحة ودفاعهما الراسخ.

 

 

وأضاف أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تحتفظ بكامل حقوقها الثابتة وغير القابلة للانتقاص في الدفاع عن نفسها إزاء أي عدوان جديد، کما تحتفظ كذلك بحقها في السعي، عبر جميع الوسائل القانونية المتاحة، إلى ضمان المساءلة الكاملة للدول والأفراد المسؤولين عن المعاناة والخسائر والأضرار التي لحقت بالشعب الإيراني.

 

 

المصدر: ارنا