أشاد مستشاران لرئيس الاتحاد الروسي والمدير العلمي لمعهد التاريخ العالمي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، خلال اجتماع حضره وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، بصمود ايران وثباتها في مواجهة الأعداء، وأشاروا إلى أن المفكرين والفنانين الإيرانيين لهم إسهام لافت في الثقافة العالمية.
جاء ذلك خلال اجتماع بعنوان “دور الثقافة في التفاعلات الإيرانية – الروسية”، عُقد ضمن فعاليات “أيام إيران” وبحضور عباس صالحي، وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، والوفد المرافق له، في الجامعة الروسية الحكومية للعلوم الإنسانية.
ستنتهي الحرب الحالية بانتصار أصدقائنا الإيرانيين
وصرحت إيلينا يامبولسكايا، مستشارة رئيس الاتحاد الروسي، بأن طهران وموسكو تسعيان فقط للدفاع عن حقهما في العيش في إطار قيمهما وأفكارهما، وأشادت بالمقاومة الإيرانية قائلةً: “ستنتهي الحرب الحالية بانتصار أصدقائنا الإيرانيين”.
وأضافت: “إن العلاقات الإيرانية – الروسية أُقيمت بتوجيه من قادة البلدين على أساس مبدأ المساواة والقيم التقليدية، فضلاً عن مبدأ العدالة والاحترام المتبادل”.
وأوضحت مستشارة رئيس الاتحاد الروسي أن 30 مشروعًا مشتركًا قيد التنفيذ حاليًا بين الجامعات ومؤسسات التعليم العالي في إيران وروسيا، قائلةً: “حتى الآن، وقّعت هذه الجامعات 200 عقد ومذكرة تفاهم بشأن التعاون، ووثيقة الاعتراف المتبادل بالمؤهلات التعليمية في البلدين قيد المصادقة”.
عهد الهيمنة الغربية على العالم يقترب من نهايته
وقال فاليري فادييف، مستشار رئيس الاتحاد الروسي، خلال الاجتماع: “تتشابه إيران وروسيا في وجهات النظر، لا سيما فيما يتعلق بالحفاظ على الهوية الوطنية ومقاومة فرض إرادة الدول الغربية، وتسعيان معًا لجعل العالم في المستقبل أكثر عدلًا واستقرارًا، وليصبح مركزًا للإبداع والتنمية والتقدم”.
وأكد: “لقد هيمن الغرب على العالم لقرون عديدة، وتشير التطورات الدولية إلى أن عهد الأحادية هذا يقترب من نهايته”.
الإسهام القيّم للإيرانيين في العملية الثقافية العالمية
وأشار ألكسندر تشوباريان، المدير العلمي لمعهد التاريخ العالمي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم، خلال المؤتمر المرئي المصاحب لهذا الاجتماع: “كان إسهام المفكرين والفنانين الإيرانيين في العملية الثقافية العالمية قيّمًا للغاية”.
وأكد عضو الأكاديمية الروسية للعلوم أن فهم كل ثقافة وكل أمّة يُعدّ مسألةً بالغة الأهمية في العلاقات بين الشعوب، قائلاً: “لكل أمة الحق في هويتها ولغتها وتقاليدها وثقافتها”.
وأضاف تشوباريان: “إذا تحدثنا عن الثقافة الإيرانية، واللغة الفارسية، وغيرها من السمات الثقافية لهذا البلد عبر مختلف الحقب التاريخية، فسندرك المكانة الخاصة للثقافة الإيرانية”.
وفي هذا الاجتماع، أعرب عدد من الخبراء والأكاديميين والعلماء من إيران وروسيا عن آرائهم حول دور الثقافة في التفاعلات بين البلدين.
وتُقام الأيام الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في روسيا في الفترة من 25 ايلول/سبتمبر إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة 168 فنانًا إيرانيًا في 30 مجالًا مختلفًا، بالإضافة إلى سلسلة من البرامج الثقافية والفنية والمتخصصة في أربع مدن هي: سانت بطرسبرغ، وموسكو، وكازان، وأستراخان.
وتُقام هذه الفعاليات بجهود المجلس الاستشاري الثقافي الإيراني ومنظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، وبرعاية وزارة الثقافة الروسية.