وقالت وزيرة الطرق والتنمية العمرانية الايرانية فرزانة صادق، في تصريح لها على هامش لقائها مع السفير العراقي في طهران ياسر عبدالزهراء الحجاج، في الاشارة إلى العلاقات التاريخية العميقة بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والعراق: “إن العلاقة بين إيران والعراق هي علاقة بين بلدين تربطهما حضارة وثقافة وتاريخ وروابط دينية عميقة، مما يقرّب شعبي البلدين من بعضهما البعض”. وأشارت إلى حضور الشعب العراقي وتضامنه مع الشعب الإيراني في مناسبات مختلفة، قائلةً: “في مراسم تشييع قائدنا الشهيد، أظهر الشعب العراقي تضامنه ومحبته. كما نشهد كل عام حضوراً كثيفاً للزوار الإيرانيين في العراق خلال مراسم الأربعين، في حين يشكل الزوار العراقيون نسبة كبيرة من زوار الدول المجاورة في مدينة مشهد المقدسة.
وأكدت وزير الطرق والتنمية العمرانية الايرانية أن العلاقة بين البلدين عميقة ومتشابكة، وأن الدول المتباعدة ثقافياً وحضارياً وأخلاقياً وتاريخياً ودينياً لا يمكنها أن تخلق خلافات أو فجوات بين الشعبين. وفي معرض حديثها عن القضايا المشتركة بين إيران والعراق في مجال النقل، قالت: “هناك إمكانات كبيرة للتعاون في مجال الربط بالسكك الحديدية والطرق، فضلاً عن الحدود النشطة بين البلدين، كما أن الربط الجوي يمثل أيضاً قضايا مهمة بين إيران والعراق”.
وفيما يتعلق بالقدرات البحرية بين البلدين، قالت صادق: “هناك خطوط بحرية تربط إيران والعراق والبصرة عبر ميناء خرمشهر، وفي بعض السنوات، بما في ذلك هذا العام، سافر بعض الزوار عبر الطرق البحرية، ويمكن تطوير هذه الخطوط أيضاً”. وأشارت وزيرة الطرق والتنمية العمرانية إلى لقائها مع السفير العراقي في طهران، قائلة: “من دواعي سروري أن السفير العراقي على دراية تامة بالثقافة الإيرانية وبنية بلادنا”.
وفي معرض حديثها عن مشاريع السكك الحديدية المشتركة بين البلدين، قالت: “فيما يتعلق بمشاريع مثل خط سكة حديد خسروي-خانقين-بغداد وخط سكة حديد شلمجه-البصرة، نأمل أن تستمر المتابعة الجادة وأن يتم وضع الأسس اللازمة لإنشاء روابط أفضل بين البلدين”. كما تطرقت صادق إلى مسألة ربط الطرق بين حدود البلدين، قائلة: “هناك أيضاً قضايا مشتركة بين إيران والعراق في قطاع الطرق تحتاج إلى متابعة وتعزيز”. وفيما يتعلق بالرحلات الجوية بين إيران والعراق، صرّحت وزيرة الطرق والتنمية العمرانية قائلة: “نوقشت مسألة الرحلات الجوية خلال هذا الاجتماع، ونظراً للمتابعات التي يجريها البلدان، نأمل أن تُحلّ مشكلة الرحلات الجوية في أقرب وقت ممكن”.
كما صرّح السفير العراقي في طهران قائلاً: “تشرفنا اليوم بلقاء وزيرة الطرق الإيرانية ومناقشة أهم القضايا المشتركة ومجموعة من القضايا الجوهرية التي طُرحت مؤخراً”. وفي إشارة إلى الضغوط الأمريكية على النقل الجوي بين العراق وإيران، قال ياسر عبد الزهراء الحجاج: “نسعى إلى دراسة الآليات والحلول والمبادرات التي يمكن أن تُسهم في حل هذه الأزمة في ظل الوضع الراهن”.
وفي معرض حديثه عن الأبعاد الإنسانية والاجتماعية لهذه القضية، قال السفير العراقي: “يسافر ملايين الزوار من وإلى الأماكن المقدسة، فضلاً عن آلاف الطلاب والتلاميذ، وجالية إيرانية وعراقية كبيرة، وعلاقات تجارية واسعة النطاق بين البلدين”. وأكد الحجاج: “توجد في إيران والعراق جالية كبيرة من مواطني البلدين، كما أن العلاقات الاقتصادية والشعبية بينهما متينة وراسخة. وأعتقد أن مثل هذا القرار لن يُضعف عمق العلاقات بين البلدين”. وأضاف: “ستُستأنف الرحلات الجوية بين البلدين قريباً”.