ونقلاً عن السفارة الإيرانية في بيلاروسيا، أضاف عارف في الرسالة، التي تلاها سفير إيران لدى بيلاروسيا مساء الجمعة في اجتماع مينسك بحضور رؤساء الوزراء وكبار المسؤولين في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي: “إن إيران مستعدة للمشاركة كشريك فاعل وموثوق به وعلى المدى الطويل في تطوير التعاون الاقتصادي والإقليمي مع الاتحاد الاقتصادي الأوراسي”.
وأشار إلى الترابط المتنامي بين الأمن السياسي والأمن الاقتصادي، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤمن بالتعددية الحقيقية، والاحترام المتبادل، والمساواة في الحقوق بين الدول، وتعتبر الاتحاد الاقتصادي الأوراسي منصةً هامةً لتطوير التعاون الإقليمي.
وعبّر النائب الأول لرئيس الجمهورية عن امتنانه لحكومة وشعب جمهورية بيلاروسيا الصديقين، ولا سيما رئيس وزرائها، لاستضافتهم هذا الاجتماع، معتبراً وجود الجمهورية الإسلامية الإيرانية بين الدول الصديقة والمتعاونة في أوراسيا فرصةً قيّمةً لمناقشة التطورات الراهنة ورسم مسار التعاون المشترك بين الدول الأعضاء في الاتحاد.
وتابع عارف حديثه بإدانة العدوان العسكري الذي شنته اميركا والكيان الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، واصفاً هذه الأعمال بأنها انتهاك صارخ للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، والسيادة الوطنية، والسلامة الإقليمية للدول المستقلة.
وأشار إلى الأضرار التي لحقت بالمراكز المدنية والأفراد العُزّل في البلاد، بما في ذلك مدرسة الأطفال في ميناب، مؤكدًا على ضرورة احترام مبادئ وقواعد القانون الدولي.
كما أكد عارف أن معارضة الأحادية لا تعني الدفاع عن دولة بعينها، موضحًا أن معارضة الأحادية هي في الواقع دفاع عن سيادة الدول، وحرية التجارة، والاستقلال الاقتصادي، وحق الشعوب في اختيار مسارها التنموي وشركائها.
يذكر ان روسيا وبيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وأرمينيا أعضاء في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، وإيران عضو مراقب فيه. ودخلت اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي حيز التنفيذ في مايو/أيار 2025 بعد إجراءات قانونية في الدول المتعاقدة، ونتيجةً لذلك، أُلغيت الرسوم الجمركية على 87% من السلع في التبادلات التجارية بين الطرفين.
وفي إطار هذا التعاون، تم تمهيد الطريق أمام السلع الإيرانية لدخول أسواق الدول الاعضاء في هذا الاتحاد، وفي المقابل، تُتاح هذه الفرصة لرجال الأعمال من الدول الخمس المتعاقدة في التجارة مع إيران.