أجرى وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، سيد عباس صالحي، مساء الأحد 4 أكتوبر/تشرين الأول 2026، زيارة إلى منزل الباحث في الفلسفة الإسلامية والأستاذ المخضرم بجامعة طهران «نجفقلي حبيبي»، حيث بحث معه قضايا العلم والثقافة والتراث الفكري الإيراني والإسلامي.
ورافق صالحي خلال الزيارة محسن جوادي، نائب وزير الثقافة للشؤون الثقافية، ونيكنام حسينيبور، مستشار وزير الثقافة ورئيس مركز العلاقات العامة والإعلام في وزارة الثقافة.
تجدر الإشارة إلى أنه حبيبي عضو في مجلس أمناء منظمة الوثائق والمكتبة الوطنية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ويُعد من أبرز الأكاديميين الإيرانيين الذين جمعوا بين البحث في الفلسفة الإسلامية والعمل الجامعي والثقافي.
وقال حسينيبور، في منشور عبر صفحته الشخصية: إن اللقاء أتاح له فرصة الحديث مع حبيبي، الذي «أمضى عمره في خدمة العلم والثقافة وصون التراث الفكري لإيران».
وأشار إلى أن مسيرة حبيبي شملت سنوات من البحث والتدريس وتحقيق وإحياء المخطوطات والنصوص التراثية، لافتًا خصوصًا إلى تحقيقه لكتاب «الشفاء» لابن سينا، الذي وصفه بأنه من أبرز أعماله في خدمة التراث الفلسفي والعلمي الإيراني والإسلامي.
وأضاف حسينيبور أن اللقاء استعاد محطات من تاريخ الفكر والثقافة في إيران، من الفلسفة والحكمة إلى الجامعة، ومن أعمال العلماء السابقين إلى القضايا الثقافية التي تشغل البلاد اليوم، معتبرًا أن الحفاظ على التراث لا يقتصر على الكتب، بل يعتمد أيضًا على جهود الباحثين الذين يواصلون دراسته وإحياءه.
ووصف اللقاء بأنه «لقاء بجزء من الذاكرة الحية للثقافة الإيرانية»، متمنيًا لحبيبي الصحة والعزة وأعوامًا حافلة بالسكينة والبركة.
مسيرة أكاديمية وسياسية
وُلد نجفقلي حبيبي عام 1941 في خوانسار، وحصل على الدكتوراه في الفلسفة والحكمة الإسلامية من جامعة طهران عام 1987.
وتولى بعد الثورة الإسلامية رئاسة عدد من المؤسسات الجامعية، بينها جامعة الزهراء، وجامعة تربية مدرس، وكلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة طهران. كما كان أول رئيس لكلية العلوم القضائية التي تأسست عام 1983.
وترأس حبيبي جامعة العلامة الطباطبائي بين عامي 1997 و2005، وكان نائبًا عن طهران في الدورة الثالثة لمجلس الشورى الإسلامي، كما أصبح عضوًا في مجلس مراجعة الدستور عام 1989.
وشملت مناصبه أيضًا رئاسة معهد الإمام الخميني(رض) والثورة الإسلامية، وعضوية عدد من المجالس واللجان الأكاديمية، من بينها مجلس توسيع التعليم العالي ومجلس أمناء جامعة تربية مدرس، إضافة إلى إدارة قسم الفلسفة والحكمة الإسلامية في كلية الإلهيات والمعارف الإسلامية بجامعة طهران.
حضور في تحقيق التراث الفلسفي
وحقق حبيبي عددًا من المؤلفات التراثية، ونال كتاباه «شرح وتعليقة صدر المتألهين على إلهيات الشفاء» و«رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية» لقب كتاب العام للجمهورية الإسلامية الإيرانية في دورتي كتاب العام الثانية والعشرين والخامسة والعشرين.
وتبرز أعماله في مجال تحقيق النصوص الفلسفية الإسلامية بوصفها جانباً أساسياً من مسيرته الأكاديمية، إلى جانب نشاطه الطويل في التدريس والإدارة الجامعية والعمل الثقافي.

