مسؤول أممي سابق أكد أنه أُقيل من منصبه لتسليطه الضوء على الجوع في غزة

مسؤول سابق في "الفاو" يكشف طرده بسبب أنشطته الداعمة لغزة وضغوط إسرائيلية، والمدير العام للمنظمة يهدد بفصل المزيد من الموظفين.

كشف المسؤول السابق رفيع المستوى في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، بنجامين ديفيس، أنه أُقيل من منصبه الأسبوع الماضي بسبب عمله الذي يسلط الضوء على واقع الجوع والمجاعة في قطاع غزة، مؤكداً تقديمه استئنافاً ضد قرار فصله.

وأوضح ديفيس، البالغ من العمر 62 عاماً والذي غادر المنظمة بعد 26 عاماً من الخدمة، أن قيادة “الفاو” رفضت تجديد عقده كمدير لقسم التحول الريفي والمساواة بين الجنسين، على خلفية نشر فريقه موجزاً عن الجوع في غزة، وتنظيم ندوة حول الموضوع العام الماضي، فضلاً عن مشاركته في وقفات “دقيقة صمت” أسبوعية بمقر المنظمة في روما حداداً على الشهداء. وأثارت الندوة التي عُقدت حول الجوع في غزة في أيلول/سبتمبر الماضي شكوى من البعثة الإسرائيلية لدى “الفاو”، والتي أرسلت أيضاً دبلوماسياً لالتقاط صور للموظفين المشاركين في وقفة صمت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وفقاً لتقرير موظفي منظمة الأغذية والزراعة الذي تم تقديمه في ذلك الوقت.  حيث وقعت مشادة كلامية واشتكت الدبلوماسية الإسرائيلية للأمن بزعم التعرض للمضايقة.

وفي مقابل صمت “الفاو” عن رد طلب التعليق لصحيفة “الغارديان“، بدا المدير العام للمنظمة، كو دونغيو، ملمحاً إلى إقالة ديفيس في تصريحات علنية، مهُدداً بفصل المزيد من الموظفين بسبب ما اعتبره “نشاطاً سياسياً”.

وقال كو دونغيو “لن نسمح لكم باللعب هنا بلعبة حقوق الإنسان.. إذا كنتم تريدون الاهتمام بها فاذهبوا إلى وكالة حقوق الإنسان في جنيف”، متسائلاً عن الالتزام بمدونة قواعد السلوك.

ورداً على رسالة إقالته التي ادعت زوال “الثقة بقدرته على الوفاء بالتزاماته كحيادي”، أكد ديفيس أن نهج قيادة منظمة الأغذية والزراعة خاطئ بكل بساطة، مشدداً على أن “الصمت إزاء المعاناة والظلم ليس حياداً بل هو تواطؤ، وإن إسكات النقاش حول تجويع الشعب الفلسطيني يُضعف سمعة المنظمة وولايتها”.

وبيّن ديفيس أن قيادة المنظمة وجهت له انتقادات سابقة بسبب ورقة إحاطة نشرها فريقه في أيار/مايو من العام الماضي، أكدت أن الأوضاع في غزة تعكس انتهاكاً صارخاً للحق في الغذاء وعرقلة غير قانونية للمساعدات الإنسانية وفق القانون الدولي، وهو التقرير الذي سارعت الإدارة إلى حذفه من موقع “الفاو” الإلكتروني بعد أسابيع قليلة.

واختتم ديفيس بالتأكيد على أن كل الأنشطة والندوات ووقفات الصمت كانت حائزة على موافقة الإدارة سابقاً ولم تُصنف كخرق لمدونة السلوك، موضحاً أنه قدم استئنافه بدافع المبدأ والمطالبة بإعادته لمنصبه وسحب الاتهامات الموجهة إليه.

المصدر: الميادين