في ظل تنامي الطلب العالمي على التجارب السياحية المرتبطة بالطبيعة والثقافة والحياة المحلية، تتجه إيران إلى توسيع حضورها في الأسواق الخارجية عبر التعريف بمقوماتها البيئية والريفية والاستفادة من تنوعها الطبيعي والثقافي لاستقطاب زائرين من أسواق جديدة، ولا سيما في شرق آسيا. ويبرز هذا التوجه كفرصة لتطوير مرافق الإقامة البيئية والريفية، التي تجمع بين كلفة الإقامة المناسبة والتجربة الثقافية والتواصل المباشر مع المجتمعات المحلية.
وأعلن رئيس الجمعية المهنية لمرافق الإقامة البيئية والريفية في محافظة طهران توجه الجمعية نحو توسيع علاقاتها الدولية: مؤكداً أن دول شرق آسيا، إلى جانب كوريا الجنوبية واليابان والهند، تمثل أسواقاً واعدة يمكن تطوير التعاون الثقافي والسياحي معها، ووضع برامج لاستقطاب المسافرين منها إلى إيران.
وقال رضا ملانوروزي: إن أحد الأهداف الرئيسية للجمعية يتمثل في تعزيز التواصل مع الأسواق الخارجية، موضحاً أن إيران واجهت خلال السنوات الأخيرة تحديات وقيوداً أثرت في تفاعلاتها الدولية نتيجة العقوبات وغيرها من الظروف، إلا أن بعض الدول لا تزال توفر فرصاً للتعاون في المجالات الثقافية والسياحية وتهيئة الظروف لاستقبال مزيد من الزائرين.
وأضاف أن الاستفادة من إمكانات مرافق الإقامة البيئية والريفية والطبيعة الإيرانية تمثل أحد المسارات الرئيسية للوصول إلى أسواق جديدة مشيراً إلى أن هذه المرافق، بفضل تنوع أسعار الإقامة والخدمات التي تقدمها، تستطيع توفير خيار تنافسي للزائرين الباحثين عن تجارب مختلفة عن الإقامة الفندقية التقليدية.
وأوضح أن الإقامات البيئية والريفية لا تقتصر ميزتها على الكلفة المناسبة، بل توفر تجربة متكاملة تتيح للزائر التعرف عن قرب إلى ثقافة المجتمعات المحلية وطبيعتها ونمط حياتها. وتمنح هذه الخصائص هذا النوع من الإقامة فرصة للوصول إلى شرائح من المسافرين المهتمين بالتجارب الأصيلة والمرتبطة بالمكان، ولا سيما أولئك الذين يبحثون عن أنماط إقامة تتجاوز مفهوم المبيت التقليدي.
وأشار ملانوروزي إلى أن الزائر يستطيع من خلال هذه التجارب التعرف إلى العادات والتقاليد المحلية والاستفادة من التنوع الطبيعي والثقافي الذي تتميز به مناطق إيران المختلفة، بما يفتح قنوات جديدة للتعريف بالمقاصد الإيرانية واستقطاب الزائرين من الأسواق الخارجية.
وأكد أن تعزيز القدرات المستقلة لهذا القطاع في التعامل مع الأسواق الدولية يمثل هدفاً آخر لهذا المسار قائلاً: أن مرافق الإقامة البيئية والريفية تستطيع، إلى جانب الفنادق ووكالات السفر والمؤسسات الأخرى ذات الصلة، تطوير أدواتها الخاصة للتواصل مع السفارات والزائرين الأجانب، وتوسيع قنوات التعريف بالمقاصد الإيرانية والترويج لتجارب الإقامة المحلية في الأسواق الدولية.