من فرنسا إلى بلجيكا وإيطاليا.. اتساع الاحتجاجات يختبر دولة الرفاه

تتجاوز الاحتجاجات الطلابية في فرنسا حدودها إلى بلجيكا وإيطاليا ودول أوروبية أخرى، كاشفةً عن اتساع الهوة بين السياسات التقشفية وتطلعات الأجيال الشابة، وسط مخاوف من تحوّل الغضب الاجتماعي إلى حراك عابر للحدود يهدد أسس دولة الرفاه.

في بلجيكا، تصاعدت الاحتجاجات رفضاً لإصلاحات تعليمية تستهدف توفير نحو 500 مليون يورو بحلول عام 2029، وتقضي برفع الرسوم الجامعية السنوية من 835 إلى 1194 يورو لنحو 58% من الطلاب، إلى جانب زيادة ساعات التدريس لبعض المعلمين. وشهدت لييج وبروكسل مواجهات مع الشرطة، تخللتها أعمال تخريب وحرائق، فيما تجاوز عدد الموقوفين 200 شخص، وفق تقارير محلية.

 

ولم  يقتصر الغضب على الجامعات، إذ انضمت النقابات العمالية إلى الاحتجاجات رفضاً للتقشف ومشروع موازنة 2027، دفاعاً عن الأجور والقدرة الشرائية والخدمات العامة. وأدت الإضرابات إلى اضطرابات في النقل وإلغاء نحو 140 رحلة جوية من مطار بروكسل.

 

وفي إيطاليا، تبنّت مجموعات طالبية شعار «لنفعل كما في فرنسا»، ونظمت تحركات في تورينو وروما ونابولي وبولونيا، مطالبةً بزيادة الاستثمار في التعليم وتحسين الخدمات، وإعطاء الأولوية للإنفاق الاجتماعي على حساب الإنفاق العسكري. وظهرت مطالب مشابهة في اليونان وإيرلندا.

 

ومع تصاعد الديون والإنفاق الدفاعي وتقلبات الطاقة، تواجه الحكومات تحدياً في معالجة العجز دون تحميل الفئات الأضعف كلفة هذه الإجراءات، بما يهدد الثقة الاجتماعية وأسس دولة الرفاه.

 

المصدر: وكالات